← المكتبة ▭▭ 2 pages
تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق - الزيلعي - ط الأميرية 1-6
عثمان بن علي الزيلعي فخر الدين - أحمد الشلبي شهاب الدين فقه حنفي
A− A+
5
(قوله وتقييده بالمستيقظ في الحديث) اذا استيقظ أحد كم من منامه فليغسل يديه قبل ان يدخلهما في وضوئه فان أحدكم لا يدرى أين باتت بده أخرجه البخارى بهذه العبارة وبقية الجماعة بألفاظ مختلفة انتهى عينى (قوله وذكر اسم الله تعالى) أى فى ابتدائه لقوله صلى الله عليه وسلم كل أمر ذى بال الحديث انتهى غاية قوله فلم يفت) وهو انما يستلزم في الاكل تحصيل السنة في الباقي لاستدراك مافات انتهي (قوله انه يسمى فيهما ) أى لا حالة الانكشاف ولا فى محل النجاسة انتهى كمال (قوله في المتن والسوال ) أى استعماله وذكر في كتاب الاستحسان من المحيط ان العلك للمرأة يقوم مقام السواك لانها تخاف من السواله سقوط -نهالان سنها أضعف من من الرجل وهو مما ينقي الاسنان انتهى فان قلت من فوائده أنه يشد اللثة فكيف يستقيم هذا فالجواب انه لا بعد فى كون المواظبة عليه قد تفضى الى سقوط الاسنان من بعض أفراد الانسان ومما يشهد به ما أخرجه الطبراني في الاوسط برجال الصحيح انه صلى الله عليه وسلم قال لزمت السواك (٤) حتى خشيت ان يدرد في والدر د سقوط الاسنان لكن الوجه ان يقال لاتستحب لمن هذه حالته المواظبة ) عليه بل يستحب له فعله ان التسمية سنة فى الابتداء مطلقا فكذا غـــل الــدين سنة مطلقا وتقييده بالمستيقظ في الحديث لا ينا فى غيره ولهذا لم يتركه عليه السلام قط وكذا من حكى وضوءه عليه السلام وأما التسمية فلقوله أحيانا انتهى (قوله والاول عليه السلام من توضأ وذكر اسم الله تعالى كان طهورا الجميع بدنه ومن توضأ ولم يذكر اسم الله تعالى أظهر ) قال العينى قلت بل الأظهر هو الثاني لان كان ظهور الاعضاء وضوئه وهذا يقتضى وجود الوضوء بلا تسمية وتعتبر التسمية عند ابتداء الوضوء المنقول عن أبي حنيفة حتى لو نسيها تم ذكر بعد غسل البعض وسمى لا يكون مقيما للسنة بخلاف الأكل ونحوه والفرق أن رضی الله عنه على ما ذكره الوضوء كله شئ واحد لا يتجزأ فيشترط عندا بندائه وقدفات وكل لقمة من الاكل فعل مبتدأفلم يفت صاحب المفيد أن السواك تم قبل يسمى قبل الاستنجاء بالماء لانه من الوضوء وقيل بعده لان الذكر عند كشف العورة من سنن الدين فحينئذ الايكون تعظيما والصحيح انه يسمى فيه ما احتياطا قوله (والسواك ) يحتمل وجهين أحدهما أن يكون يستوى فيه كل الأحوال مجر وراء طفا على التسمية والتاق ان يكون مرة وعا عطفا على الغل والأول أظهر لان السنة أن انتهى (قوله والصحيح أنهما) يستاك عند ابتداء الوضوء لقوله عليه السلام لولا أن أشق على أمتى لأمرتهم بالسواك عند كل وضوم وقد واظب عليه النبي صلى الله عليه وسلم وكان عند فقده يعالج بالاصبع والمهم انه ما مستحبان يعنى السواك والتسمية لأنه ماليسا من خصائص الوضوء قال رحمه الله وغسل فه وأنفه عدل عن المضمضة انتهى (قوله عدل عن والاستنشاق إلى الغسل اما اختصارا أولان الغسل يشعر بالاستيعاب فكان أولى وهذا لأن السنة فيهما المضمضة) والمضمضة ادارة المبالغة لقوله عليه السلام بالغ في المضمضة والاستنشاق الا أن تكون صائما والغسل أدل على ذلك وهو سنة لان النبي عليه السلام واظب عليه وكيفيته أن يتم منمض ثلا نا و يستنشق كذلك يأخذ ى التسمية والسواك الماء في الف - م وأما الاستنشاق فهو جذب لكل مرة ما جديدا هكذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم وما روى عنه عليه السلام انه تمضمض الماء بالمنخرين انتهى المضمضة والاستنشاق) واستنشق بكف واحدهم عناء انه لم يستعن باليدين مثل ما يفعل فى غسل الوجه أو معناه فعلهما الوارد (قوله يشعر بالاستيعاب) باليد اليمنى فيكون ردا على من يقول الاستنشاق باليسرى لان الانف موضع الأذى كوضع الاستنجاء و اما تنبيها على حديهما وقوله وغسل فيه يجوز بالحر على انه معطوف على التسمية فتكون المضمضة من السنة التي في ابتداء انتهى عينى (قوله بالغ فى الوضو لانها أول الوضوء على اعتبار الترتيب قال رحمه الله وتخليل لحيته وأصابعه) أما تخليل اللحمية فقيل هو قول أبي يوسف فانه يقول انه عليه السلام فعله وعندهما جائز ومعناه لا يكون بدعة وليس بسنة المبالغة في المضمضة الانه اكمال الفرض في محله وداخلها ليس حل الفرض وأما تخليل الاصابع فسنة اجماع اللام بالغرغرة وفى الاستنشاق بالاستشار انتهى كافى (قوله وهو ) أى غسل فه وانفه انتهى (قوله واظب عليه) ولقائل أن يقول فعلى هذا ينبغي أن تكونا واجبتين اذالم يذكروا عنه تركهما ولا مرة واحدة والمواظبة على الفعل مع عدم الترك دليل الوجوب انتهى (قوله باليد اليسرى) أى لان الانف موضع الأذى كوضع الاستنجاء انتهى (قوله يجوز بالجر) أى ويجوز بالرفع عطفا على الغسل كما قال ذلك في السوال قال في الظهيرية وإذا أخذ الماء بكفه فضمض ببعضه واستنشق بالباقى جاز ولو كان على خلافه لا يجوز انتهى (قوله ليس بمحل الفرض) لعدم وجوب ايصال الماء الى باطن الشعر و يشكل على هذا بالمضمضة والاستنشاق فاتم ماسنتان مع أنهم اليسا في محل الفرض وقال الكاكي في جوابه انهما في الوجه والوجه محل الفرض اذاهما حكم الخارج من وجه كما ذكرنا انتهى (قوله وأما تخليل الاصابع) أى أصابع اليد والرجل انتهى (قوله فسنة اجماع اللامر الوارد) فان قيل ينبغي أن يكون التخليل واجبا نظرا الى الامر كما قال مالك في اليدين واحد وثانيها و في الرجلين أيضا مع كونه مقرونا بالوعيد التاريه قلنا هذا الايفيد الفرضية لكونه من الاحاد ولا الوجوب لأنه لا مدخل للوجوب في الوضوء لانه شرط الصلاة فيكون تبعا لها ولهذا يسقط بسقوطها و يجب بوجوبها فالو قلنا
→ prev 5 / 1855 next ←