354 · ص182 · ج1
عشَرَ» ١، ورُوِي: «ثلاثًا وثلاثينَ، ويختمُ المئةَ بالتوحيدِ التامِّ» ٢، ورُوِي: «أن يقولَ كلَّ واحدةٍ من الكلماتِ الأربعِ خمسًا وعشرينَ» ٣.
فهذه ستةُ أنواعٍ قد صحَّتْ عنه.
وأمَّا دعاءٌ ٤؛ فقد نُقِل أنه أمَر معاذًا أن يقولَ دُبُرَ كلِّ صلاةٍ: «اللهُمَّ أعِنِّي على ذِكْرِكَ، وشُكرِك، وحُسْنِ عبادتِك» ٥، ونحوُ ذلك.
لكنَّ لفظَ «دُبُر» قد يرادُ به: آخِرُ جزءٍ من الصلاةِ، كما يرادُ بدُبُرِ الشيءِ: مؤخَّرُه، وقد يرادُ به: ما بعدَ انقضائِها؛ كقولِه: {وأدبار السجود}، وقد يرادُ مجموعُهما.
أمَّا دعاءُ المأمومينَ معَ الإمامِ جميعًا: فهذا لا ريبَ أن النبيَّ صلى الله عليه وسلم لم يفعَلْه في أعقابِ المكتوباتِ، ولهذا كان العلماءُ المتأخِّرونَ في ذلك على ثلاثةِ أقوالٍ:
١ رواه مسلم (٥٩٥)، من طريق سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه، يقول سهيل: «إحدى عشرة، إحدى عشرة، فجميع ذلك كله ثلاثة وثلاثون».
٢ رواه مسلم (٥٩٧)، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
٣ رواه أحمد (٢١٦٠٠)، والترمذي (٣٤١٣)، والنسائي (١٣٥٠)، من حديث زيد بن ثابت رضي الله عنه.
٤ في (ك): الدعاء. وعبارة مجموع الفتاوى ٢٢/ ٥١٦: (وأما دعاء الإمام والمأمومين جميعًا عقيب الصلاة؛ فلم ينقل هذا أحد عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن نقل عنه أنه أمر معاذًا أن يقول دبر كل صلاة … ).
٥ رواه أحمد (٢٢١١٩)، وأبو داود (١٥٢٢)، والنسائي (١٣٠٣)، من حديث معاذ بن جبل رضي الله عنه.