← المكتبة ▭▭ 2 pages
مختصر الفتاوى المصرية - ط ركائز
بدر الدين البعلي الفقه الحنبلي 728 هـ
A− A+
554 · ص285 · ج1
بَابٌ فِي الاسْتِسْقَاءِ تحويلُ ردائِه ليتحوَّلَ القَحْطُ: من الناس من قال: إن اليدَ لا تُرفعُ في الدعاءِ إلا في الاستسقاءِ، وتركوا رفعَ اليدين في سائرِ الأدعيةِ. ومنهم من فرَّق بينَ دعاءِ الرَّغبةِ ودعاءِ الرَّهْبةِ؛ فقال: في دعاءِ الرَّغْبةِ يجعلُ ظاهرَ كفَّيه إلى السماءِ وبطنَهما إلى الأرضِ ١، وفي دعاءِ
١ هكذا في الأصل، والظاهر أنه سبق قلم، لأنه قال بعدها: (وفي دعاءِ الرَّهْبةِ بالعكسِ؛ يجعلُ ظاهرَهما إلى السماءِ وباطنَهما إلى الأرضِ) وهذه كالعبارة الأولى، لا عكسها. ولعل صواب العبارة: (في دعاءِ الرَّغْبةِ يجعلُ ظاهرَ كفَّيه إلى الأرضِ وبطنَهما إلى السماءِ)؛ ليوافق قوله بعد ذلك: (وقالوا: الراغبُ كالمستطعِمِ، والراهبُ كالمستجيرِ). ويدل على ذلك: ما رواه أحمد (١٦٥١٤) عن خلاد بن السائب الأنصاري: «أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سأل جعل باطن كفيه إليه، وإذا استعاذ جعل ظاهرهما إليه»، وجاء في الفروع ٢/ ٢٣٤: (على ما ذكر ابن عقيل وجماعة أن دعاء الرهبة بظهر الكف، كدعاء النبي صلى الله عليه وسلم في الاستسقاء)، وقال النووي في شرح مسلم ٦/ ١٩٠: (قال جماعة من أصحابنا وغيرهم: السنة في كل دعاء لرفع بلاء كالقحط ونحوه؛ أن يرفع يديه ويجعل ظهر كفيه إلى السماء، وإذا دعا لسؤال شيء وتحصيله جعل بطن كفيه إلى السماء).
→ prev 554 / 966 next ←