359 · ص185 · ج1
وأفضلُ أهلِ بيتِه: عليٌّ وفاطمةُ وحسنٌ وحسينٌ؛ الذينَ أدارَ عليهم الكساءَ، وخصَّهم بالدعاءِ ١.
وأمَّا بنو المطلبِ: هل هُم مِن أهلِه ومن أهلِ بيتِه الذين تحرُمُ عليهم الصدقةُ؟ على روايتينِ.
والقولُ الثاني ٢: أن آل محمدٍ هم أمتُه، أو الأتقياءُ من أمتِه، رُوِي عن مالكٍ وطائفةٍ من أصحابِ أحمدَ، وغيرِهم.
ولفظُ «آل فلانٍ» إذا أُطلِقَ؛ دخَل فيه فلانٌ، وقد يقالُ: محمدٌ وآلُ محمدٍ، فلا يدخُلُ فيهم محمدٌ.
وثبتَ عنه صلى الله عليه وسلم أنَّه كان يقولُ أحياناً: «اللَّهم صلِّ على محمدٍ وعلى آلِ محمدٍ» ٣، وأحياناً: «وعَلى أزواجِه وذُريَّتِه» ٤؛ فمن جمع بينهما فقد خالف السنة.
وكذلك لفظُ أهلِ البيتِ.
وأصلُ «آل»: أَوَل، تحرَّكت الواوُ، انفتحَ ما قبلَها، قُلِبتْ ألفًا،
١ ألحق في هامش الأصل دون الإشارة إلى موطنها، قوله: (ويُكرهُ أن يُسلِّمَ فيقولَ: أسألُكَ الفوزَ بالجنَّةِ والنَّجاةِ مِن النَّار بين التَّسليمتين)، وهي مسألة من فتوى أخرى ليس هذا موطنها، وقد وضعناها في آخر هذا الفصل حتى لا تكون مقحمة في وسط المسألة المذكورة.
٢ أي: فيمن يدخل في آل محمد.
٣ رواه البخاري (٣٣٧٠) ومسلم (٤٠٦)، من حديث كعب بن عجرة رضي الله عنه.
٤ رواه البخاري (٣٣٦٩)، ومسلم (٤٠٧)، من حديث أبي حميد الساعدي رضي الله عنه.