41 · ص57
وَالدَّلِيلُ قَوْلُ اللهِ تَعَالَى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ} [النساء: ٥٩].
وَقَوْلُهُ -صلى الله عليه وسلم-: «عَلَى الْمَرْءِ الْمُسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ، فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، إِلَّا أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ، فَإِنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ؛ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ» ١.
* * *
س ٩٥: مَا عَقِيدَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي الصَّحَابَةِ؟
عَقِيدَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي الصَّحَابَةِ هِيَ: سَلَامَةُ قُلُوبِهِمْ مِنَ الْغِلِّ وَالْحِقْدِ وَالْبُغْضِ، وَسَلَامَةُ أَلْسِنَتِهِمْ مِنَ الطَّعْنِ وَاللَّعْنِ وَالسَّبِّ لِأَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، وَإِنَّمَا يُحِبُّونَهُمْ، وَيَعْرِفُونَ قَدْرَهُمْ، وَيَتَرَضَّوْنَ عَنْهُمْ، وَيَتَّبِعُونَهُمْ بِإِحْسَانٍ، كَمَا وَصَفَهُمُ اللهُ بِهِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: {وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ} [الحشر: ١٠].
* * *
س ٩٦: مَا عَقِيدَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي آلِ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-؟
عَقِيدَةُ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ فِي آلِ بَيْتِ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم- أَنَّهُمْ يُحِبُّونَهُمْ لِأَمْرَيْنِ: لِإِيمَانِهِمْ وَقَرَابَتِهِمْ مِنْ رَسُولِ اللهِ -صلى الله عليه وسلم-، وَلَكِنَّهُمْ لَا يَغْلُونَ فِي مَحَبَّتِهِمْ بِعِبَادَتِهِمْ مِنْ دُونِ اللهِ، أَوِ اعْتِقَادِ عِصْمَتِهِمْ.
١ روَاهُ البُخَاريُّ (٧١٤٤)، ومُسلِمٌ (١٨٣٩).