104 · ص105
وَحِينَئِذٍ فَمَا رُوِّينَاهُ فِي الْجُزْءِ الْأَوَّلِ مِنْ "فَوَائِدِ الْخِلَعِيِّ ١ ": "مِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ التِّرْمِذِيِّ ٢ قَالَ: سَمِعْتُ الْبُوَيْطِيَّ ٣ يَقُولُ: سُئِلَ الشَّافِعِيُّ [-رضي الله عنه- ٤]: كَمْ سِنُّكَ أَوْ مَوْلِدُكَ؟ قَالَ: لَيْسَ مِنَ الْمُرُوءَةِ أَنْ يُخْبِرَ الرَّجُلُ بِسِنِّهِ".
وَمِنْ طَرِيقِ أَبِي إِسْمَاعِيلَ أَيْضًا قَالَ: "سَمِعْتُ عَبْدَ الْعَزِيزِ الْأُوَيْسِيُّ ٥ يَقُولُ: قَالَ رَجُلٌ لِمَالِكٍ: يَا أَبَا عَبْدِ اللهِ، كَمْ سِنُّكَ؟ قَالَ: أَقْبِلْ عَلَى شَأْنِكَ".
يُحْمَلُ عَلَى مَا إِذَا كَانَ عَبَثًا لَمْ تَدْعُ إِلَيْهِ حَاجَةٌ، خُصُوصًا مَنْ كَانَ مَعَ صِغَرِ سِنِّهِ حَصَّلَ فَضَائِلَ، لِكَوْنِ ذَوِي الْأَسْنَانِ الْجَامِدِينَ يَحْتَقِرُونَهُ ٦ غَالِبًا بِالصِّغَرِ.
وَلِذَا لَمَّا اسْتَشْعَرَ يَحْيَى بْنُ أَكْثَمَ ٧ ذَلِكَ مِمَّنْ سَأَلَهُ حِينَ وَلِيَ الْقَضَاءَ عَنْ سِنِّهِ، وَهُوَ ابْنُ عِشْرِينَ أَوْ نَحْوُهَا، أَجَابَهُ [بِقَوْلِهِ] ٨: أَنَا أَكْبَرُ مِنْ عَتَّابِ بْنِ أَسِيدٍ حِينَ وَلَّاهُ
١ في جميع النسخ: الحلبي، وهو تحريف، والتصويب من: السخاوي، فتح المغيث، ٣/ ٣٥٨. والخِلَعِيات طبعت بتحقيق: صالح اللحام، نشر الدار العثمانية، الأردن، مؤسسة الريان، لبنان، ط ١، ١٤٣١ هـ ٢٠١٠ م. والنص لم أجده فيه، وهو مذكور عند: ابن الجوزي، المنتظم، ١٨/ ١٣.
٢ هو: محمد بن إسماعيل السُّلَمي، محدث (ت ٢٨٠ هـ). انظر: تهذيب الكمال، ٢٤/ ٤٨٩؛ ابن حجر، التقريب، ٥٧٣٨.
٣ هو: يوسف بن يحيى، صاحب الشافعي (ت ٢٣١ هـ). انظر: الذهبي، سير، ١٢/ ٥٨ - ٦١.
٤ ليست في أ، والمثبت من باقي النسخ.
٥ في ق، ز: الأوْسي، وهو تحريف، والمشار إليه هو: عبد العزيز بن عبد الله، محدث، قال الذهبيُّ: "لم أظفرْ له بوَفاةٍ، وبقي إلى حدود العشرين ومائتين". انظر: سير، ١٠/ ٣٨٩. والنص مذكور عند: ابن الجوزي، المنتظم، ١٨/ ١٣.
٦ في ق، ز: يحتقرون.
٧ في جميع النسخ: أكتم، والتصويب من: مصادر ترجمته. انظر: ابن خلكان، وفيات، ٦/ ١٤٧.
٨ ساقط من أ، والمثبت من باقي النسخ.