← المكتبة ▭▭ 2 pages
الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
شمس الدين السخاوي التاريخ 902 هـ
A− A+
301 · ص302
[نَسَبُ بَنِي عُبَيْدٍ] ١ فَائِدَةٌ: كَانَ ابْنُ خَلْدُونَ يَجْزِمُ بِصِحَّةِ نَسَبِ بَنِي عُبَيْدٍ -الَّذِينَ كَانُوا خُلَفَاءَ بِمِصْرَ وَشُهِرُوا بِالْفَاطِمِيِّينَ- إِلَى عَلِيٍّ -رضي الله عنه- وَيُخَالِفُ غَيْرَهُ فِي ذَلِكَ، وَيَدْفَعُ مَا نُقِلَ عَنِ الْأَئِمَّةِ مِنَ الطَّعْنِ فِي نَسَبِهِمْ، وَيَقُولُ ٢: "إِنَّمَا كَتَبُوا ذَلِكَ الْمَحْضَرَ مُرَاعَاةً لِلْخَلِيفَةِ الْعَبَّاسِيِّ". قَالَ شَيْخُنَا ٣: "وَابْنُ خَلْدُونَ كَانَ لِانْحِرَافِهِ عَنْ آلِ عَلِيٍّ يُثْبِتُ نِسْبَةَ الْفَاطِمِيِّينَ إِلَيْهِمْ؛ لِمَا اشْتُهِرَ مِنْ سُوءِ مُعْتَقَدِ الْفَاطِمِيِّينَ، وَكَوْنِ بَعْضِهِمْ نُسِبَ إِلَى الزَّنْدَقَةِ وَادَّعَى الْإِلَهِيَّةَ كَالْحَاكِمِ، وَبَعْضِهِمْ فِي الْغَايَةِ مِنَ التَّعَصُّبِ لِمَذْهَبِ ٤ الرَّفْضِ، حَتَّى قُتِلَ فِي زَمَانِهِمْ جَمْعٌ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ. وَكَانَ (يُصِرَّحُ) ٥ بِسَبِّ الصَّحَابَةِ فِي جَوَامِعِهِمْ وَمَجَامِعِهِمْ. فَإِذَا كَانُوا بِهَذِهِ الْمَثَابَةِ، وَصَحَّ أَنَّهُمْ مِنْ آلِ عَلِيٍّ حَقِيقَةً، الْتَصَقَ بِآلِ عَلِيٍّ الْعَيْبُ، وَكَانَ ذَلِكَ مِنْ أَسْبَابِ النُّفْرَةِ عَنْهُمْ، نَسْأَلُ اللهَ السَّلَامَةَ" ٦.
١ في هامش ب. ٢ قال ابن خلدون: "وأولهم عُبيد الله المهدي … ابن جعفر الصادق، ولا عبرة بمن أنكر هذا النسب من أهل القيروان وغيرهم، وبالمَحْضر الذي ثبت ببغداد أيام القادر بالطعن في نسبهم، وشَهِدَ فيه أعلام الأئمة … ". انظر: تاريخه، ١/ ١٤٤٣. ٣ انظر: رفع الإصر عن قضاة مصر، ص ٢٣٧. ٤ في ب: بمذهب. ٥ كذا في جميع النسخ، وفي رفع الإصر: يُصرِّحون. ٦ قال أحمد باشا تيمور: "وهو استنتاج غريب، فإن من يطالع تاريخ ابن خلدون لا يرى فيه انحرافًا عن آل عليٍّ، وإن كان خالف المؤرخين في إثبات نسب الفاطميين فقد خالفهم في كثير غيره … ". إلخ كلامه. انظر: تعليقه على نسخة ق، ص ٧٢.
→ prev 301 / 574 next ←