107 · ص108
وَ"كُنَّا نَفْعَلُ كَذَا حَتَّى قَدِمْنَا الْحَبَشَةَ".
وَ"نَهَى يَوْمَ خَيْبَرَ عَنْ كَذَا" ١ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، كَقَوْلِهِ: "قَبْلَ أَنْ يُوحَى إِلَيْهِ".
بِحَيْثُ أَفْرَدَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْقُدَمَاءِ فَمَنْ بَعْدَهُمْ "الْأوَائِلُ" وَأَبُو زَكَرِيَّا ابْنُ مَنْدَهْ "آخِرُ الصَّحَابَةِ مَوْتًا" ٢ وَبَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ "الْأَوَاخِرُ" مُطْلَقًا ٣.
وَلِكَثْرَةِ مَا وَقَعَ فِي الْمُتُونِ مِنْ ذَلِكَ أَفْرَدَهُ ٤ البُلْقِينِيُّ ٥ بِنَوْعٍ مُسْتَقَلٍّ، وَكَانَ يُمْكِنُ أَنْ يَجْعَلَ التَّارِيخَ عَلَى قِسْمَيْنِ: سَنَدِيٌّ وَمَتْنِيٌّ ٦ مِمَّا قَدْ يَشْتَرِكَانِ فِيهِ، كَمَا فَعَلَ فِي المُضْطَرِبِ وَالْمَقْلُوبِ وَغَيْرِهِمَا.
وَمَمَّا وَقَعَ فِي المُتُونِ:
"إِنَّ الزَّمَانَ قَدِ اسْتَدَارَ كَهَيْئَتِهِ يَوْمَ خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ، السَّنَةُ اثْنَا ٧ عَشَرَ شَهْرًا" ٨.
١ أخرجه البخاري في "صحيحه" (٣١٥٥ ومواضع أخرى/ فتح)، ومسلم في "صحيحه" (٥٦١ ومواضع أخرى) عن ابن عمر.
٢ انظر: السخاوي، فتح المغيث، ٤/ ٩٢؛ البغدادي، هدية العارفين، ٦/ ٥٢٠.
٣ ومن أمثلة هؤلاء أحمد بن خليل بن أحمد الدمشقي. انظر: السخاوي، الضوء، ١/ ٢٩٣.
٤ في أ: فرده، والتصويب من باقي النسخ. وهذا النوع ذكره في كتابه: محاسن الاصطلاح، ص ٣٦٦ - ٣٨١.
٥ هو: السراج عمر بن رسلان البُلْقيني، فقيه شافعي، نحوي (ت ٨٠٥ هـ). ابن حجر، إنباء الغمر، ٢/ ٢٤٥؛ السخاوي، الضوء، ٦/ ٨٥ - ٩٠.
٦ هنا زاد روزنثال في المتن كذا: "وقد ذكرنا أمثلةً على فوائد التاريخ في دراسة السند، وهناك أيضًا أحوال يُؤثِّرُ فيها التاريخ على السند والمتن في الأحاديث".
٧ في أ: اثني.
٨ أخرجه البخاري في "صحيحه" (٤٤٠٦ ومواضع أخرى/ فتح)، ومسلم في "صحيحه" (١٦٧٩) عن أبي بَكْرة مرفوعًا مطولًا.