← المكتبة ▭▭ 2 pages
الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
شمس الدين السخاوي التاريخ 902 هـ
A− A+
155 · ص156
وَأَبْصَارَهُمْ دِيَارًا مَا كَانَتْ دِيَارًا. عَزَّنِي أَنْ أَرَى الدِّيَارَ بِعَيْنِي … وَلَعَلِّي أَرَى الدِّيَارَ بِسَمْعِي ١ فَسُبْحَانَ مَنْ هُوَ كُلَّ يَوْمٍ فِي شَأْنٍ". وَقَالَ فِي خُطْبَةِ كِتَابِهِ "الْعُقُودُ الْفَرِيدَةُ" ٢: "إِنَّ اللهَ أَقَامَ الْخَلَائِقَ جِيلًا بَعْدَ جِيلٍ، وَاسْتَعْمَرَهُمْ قَبِيلًا فِي أَثَرِ قَبِيلَ ٣ لَيُبْقِيَ الْأَوَّلَ لِلثَّانِي [مِنْ] ٤ قَصَصِهِ مَوَاعِظَ وَعِبَرًا، وَيُحْيِيَ الْآخِرُ لِلْمُتَقَدِّمِ ذِكْرًا وَيَنْشُرَ ٥ خَبَرًا؛ كَي يَرْعَوِيَ الْفَطِنُ عَنْ فِعْلِ مَا يُذَمُّ وَيُسْتَقْبَحُ، وَيَقْتَدِيَ الأَرِيبُ ٦ بِمَا هُوَ الْأَحْسَنُ مِنَ الأَخْلَاقِ وَالْأَصْلَحُ … " إِلَى آخِرِ كَلَامِهِ ٧. وَقَالَ التَّقِيُّ ابْنُ قَاضِي شُهْبَةَ ٨: "إِنَّ ذِكْرَهُ لِمَنْ يَكُونُ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ؛ لِيَتَشَرَّفَ بِسَمَاعِ أَخْبَارِهِمْ مَعَ عِزَّةِ وُجُودِ
١ هذا البيت للشريف الرَّضيِّ. انظر: الديوان، ١/ ٦٥٨. ٢ انظر: المقريزي، درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة، ١/ ٩٣. ٣ في أ: فتيلا في أثر فتيل، وهو تصحيف، والتصويب من باقي النسخ، ومن: درر العقود. ٤ زيادة من: درر العقود. ٥ في أ، ق، ز: ينثر، وهو تحريف، والتصويب من ب، ومن: درر العقود. ٦ في أ، ق، ز: الأديب، والمثبت من باقي النسخ. ٧ في أ: الكلام، والمثبت من باقي النسخ. ٨ لم أجده، لكن وقفت على قوله: "فإن علم التاريخ علم نافع جليل؛ وقد أرشد إلى الاحتياج إليه التنزيل، وفوائده كثيرة لا تنحصر، فمن أهمها: معرفة حال من مضى من رواة الأخبار ونقلة الآثار، والعلم بأخبار أصحاب العلوم الشرعية وغيرها، ليعلم الإنسان عمَّن يأخذ دينه، ويتمكن العالم من تقديم الأعلم والأَوْلَى عند التعارض. ومن فوائده: التأسّي بمحاسن الشّيم، والتحرز عما يلامُ الإنسانُ عليه ويذم، والاتِّعاظ بمن انقضى ومضى، إلى غير ذلك من الفوائد والعوائد" إلخ. انظر: ابن قاضي شهبة، تاريخ، ٢/ ١٠٧.
→ prev 155 / 574 next ←