← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
شمس الدين السخاوي التاريخ 902 هـ
A− A+
159 · ص160
وَانْظُرْ لِمَا نُقِلَ عَنْ ١ صُحُفِ بَعْضِ الأَنْبِيَاءِ ٢ عَلَيْهِمْ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ: "يَنْبَغِي لِلْعَاقِلِ أَنْ يَكُونَ مُقْبِلًا عَلَى شَأْنِهِ، عَارِفًا بِأَهْلِ زَمَانِهِ، حَافِظًا لِلِسَانِهِ". وَلِمِثْلِ هَذَا قَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-: "كُفَّ عَلَيْكَ هَذَا" ٣. وَإِلَى قَوْلِهِ تَعَالَى: {لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ مَا كَانَ حَدِيثًا يُفْتَرَى وَلَكِنْ تَصْدِيقَ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَتَفْصِيلَ كُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ (١١١)} [يوسف: ١١١]. كَمَا قَالَ تَعَالَى: {نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ (٣)} [يوسف: ٣]. وَقَوْلِهِ: {مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقْصُصْ عَلَيْكَ} [غافر: ٧٨]. وقَوْلِهِ: {وَكُلًّا نَقُصُّ عَلَيْكَ مِنْ أَنْبَاءِ الرُّسُلِ مَا نُثَبِّتُ بِهِ فُؤَادَكَ} [هود: ١٢٠]. انْتَهَى بِمدَرَّجَاتٍ يَسِيرَةٍ. وَقَالَ صَاحِبُنَا وَمُفِيدُنَا الْحَافِظُ العُمْدَةُ النَّجْمُ عُمَرُ بْنُ فَهْدٍ الْهَاشِمِيُّ الْمَكِّيُّ فِي مُقَدِّمَةِ كِتَابِهِ: "الدُّرُّ الْكَمِينُ بِذَيْلِ الْعِقْدِ الثَّمِينِ فِي تَارِيخِ البَلَدِ الأَمِينِ" ٤ الَّذِي ذَيَّلَ بِهِ عَلَى كِتَابِ ٥ شَيْخِهِ الحَافِظِ التَّقِيِّ الفَاسِيِّ، رَحِمَهُمَا اللهُ تَعَالَى، مَا نَصُّهُ:
١ في ب: من. ٢ هو إبراهيم عَلَيْهِ السَّلَامُ كما في: المختصر. ٣ حسن. أخرجه الترمذي في "سننه" (٢٦١٦)، وابن ماجه في "سننه" (٣٩٧٣) عن معاذ مرفوعًا مُطوَّلًا. وقال الترمذيُّ: "هذا حديث حسن صحيح". وحسنه الألباني. انظر: الإرواء، رقم: ٤١٣. ٤ انظر: ١/ ١. ٥ في ب: كتابة، وهو تحريف.