← المكتبة ▭▭ صفحتان
الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
شمس الدين السخاوي التاريخ 902 هـ
A− A+
160 · ص161
"إنَّهُ مِنَ العُلُومِ الْحَسَنَةِ الْمُفِيدَةِ، والتَّنْبِيهَاتِ الْمُتَعَيِّنَةِ الْأَكِيدَةِ؛ إذْ بِهِ يحْصُلُ لِلْمُتَأَخِّرِينَ عِلْمُ أَحْوَالِ الْمُتَقَدِّمِينَ، وَلَوْلَاهُ لَجُهِلَتِ الْأَحْوَالُ، وَلِمَا عُرِفَ الْفَرْقُ بَيْنَ الْعُلَمَاءِ وَالْجُهَّالِ، وَقَدِ اتَّفَقَ النَّاسُ عَلَيْهِ فِي كُلِّ زَمَانٍ، وَصَنَّفُوا فِيهِ (كُلَّ) ١ أَنْوَاعٍ وَأَفْنَانٍ. وَقِيلَ: إِنَّ اللهَ تَعَالَى أَنْزَلَ سِفْرًا مِنَ التَّوْرَاةِ مُفْرَدًا مُضَمَّنًا لِأَحْوَالِ الْأُمَمِ السَّالِفَةِ، وَمُدَدِ أَعْمَارِهَا، وَبَيَانِ أَنْسَابِهَا". ثُمَّ نَقَلَ كَلَامَ [ابْنِ] ٢ الأَكْفَانِيِّ فِي "الدُّرُّ النَّظِيمِ" ٣ وَكَلَامَ العِزِّ الحَنْبَلِيِّ فِي فَتْوَاهُ ٤. وَقَالَ النَّجْمُ أَيْضًا فِي خُطْبَةِ كِتَابِهِ "حَوَادِثُ مَكَّةَ" الْمُسَمَّى "إِتْحَافُ الْوَرَى بِأَخْبَارِ أُمِّ الْقُرَى" ٥: "إِنَّهُ لَا شَكَّ فِي جَلَالَةِ قَدْرِهِ، وَعِظَمِ مَوْقِعِهِ، يُنْتَفَعُ بِهِ لِلاِطِّلَاعِ عَلَى حَوَادِثِ الزَّمَانِ، وَسِيَرِ النَّاسِ، وَمَا أَبْقَى الدَّهْرُ مِنْ أَخْبَارِهِمْ بَعْدَ أَنْ أَبَادَهُمْ، مَعَ أَنَّهُ عِبْرَةٌ لِمَنِ اعْتَبَرَ، وَتَنْبِيهٌ لِمَنِ افْتَكَرَ، وَإِخْبَارُ ٦ حَالِ مَنْ مَضَى وَغَبَرَ، وَإِعْلَامٌ بِأَنَّ سَاكِنَ الدُّنْيَا عَلَى سَفَرٍ. وَفِي ضَبْطِهِ بِالسِّنِينَ أُمُورٌ مُهِمَّةٌ، وَفَوَائِدُ جَمَّةٌ، لَحَظَهَا الْفَارُوقُ وَالصَّحَابَةُ -رضي الله عنهم- عِنْدَ وَضْعِ التَّارِيخِ". ثُمَّ نَقَلَ عَنْ شَيْخِهِ الْمَقْرِيزِيِّ الْكَلَامَ الْمُخْتَصَرَ الَّذِي حَكَيْنَاهُ تِلْوَ كَلَامِهِ
١ ساقط من ب. ٢ ساقط من أ، والمثبت من باقي النسخ. ٣ سبق ذكره. ٤ سيرد لاحقًا. ٥ انظر: ١/ ٤. ٦ في إتحاف الورى: اختبار.