← المكتبة ▭▭ 2 pages
الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
شمس الدين السخاوي التاريخ 902 هـ
A− A+
174 · ص175
الشَّرِيفِ، وَكَانَ يُصَلِّي لِكُلِّ تَرْجَمَةٍ رَكْعَتَيْنِ ١. قُلْتُ: وَاسْتِوَاؤُهُمَا ظَاهِرٌ؛ فَإِنَّهُ لَا يُتَوَصَّلُ لِلْحُكْمِ عَلَى الحَدِيثِ إِلَّا بِهِ) ٢. وَيُسْتَفَادُ مِنْ أَثْنَاءِ ٣ هَذَا الْفَنِّ مَا لَعَلَّهُ مُنْدَرِجٌ فِي عُلُومِ أُخَرَ كَـ: السِّيَاسَةِ؛ الْعِلْمُ الَّذِي يُتَعَرَّفُ مِنْهُ أَنْوَاعُ الرِّيَاسَاتِ وَالسِّيَاسَاتِ، وَالاِجْتِمَاعَاتِ الْفَاضِلَةِ وَالْمُرْدِيَةِ، وَتَوَابِعُ ذَلِكَ. وَكَـ: عِلْمِ الْأَخْلَاقِ الَّذِي يُعْلَمُ مِنْهُ أَنْوَاعُ الْفَضَائِلِ وَكَيْفِيَّةُ اكْتِسَابِهَا، وَأَنْوَاعُ الرَّذَائِلِ وَكَيْفِيَّةُ اجْتِنَابِهَا. وَكَـ: عِلْمِ تَدْبِيرِ الْمَنْزِلِ الَّذِي يُعْلَمُ مِنْهُ الْأَحْوَالُ الْمُشْتَرِكَةُ بَيْنَ الْإِنْسَانِ، وَزَوْجِهِ، وَوَلَدِهِ، وَخَدَمِهِ، وَوَجْهُ الصَّوَابِ فِيهَا. وَمِمَّا بَلَغَنَا أَنَّ بَعْضَ نُدَمَاءِ الأَشْرَفِ بَرْسْبَاي مَدَحَهُ بِكَوْنِهِ ٤ أَغْنَى الْفُقَهَاءِ بِمَا انْفَرَدَ بِهِ عَنْ كَثِيرِينَ مِمَّنْ قَبْلِهِ -يَعْنِي فَإِنَّهُ ٥ بَنَى مَدْرَسَةً بِالْقَاهِرَةِ وَبِالصَّحْرَاءِ وَبِالْخَانِقَاهْ ٦ وَغَيْرِ ذَلِكَ- فَقَالَ: "إِنَّ مَنْ سَبَقَنَا كَانَ فُقَهَاؤُهُمْ غَيْرَ مُوَافِقِينَ لَهُمْ، فَقَصَّرُوا فِي جَانِبِهِمْ لِذَلِكَ، وَفُقَهَاؤُنَا لَا يُخَالِفُونَا، فَلَا أَقَلَّ مِنْ أَنْ نَسْمَحَ لَهُمْ بِحِطَامِ الدُّنْيَا".
١ انظر: الذهبي، سير، ١٢/ ٤٠٠، ٤٠٤. ٢ هذه الفقرة ساقطة من ب. ٣ في باقي النسخ: أنباء. ٤ في ق، ز: بكون. ٥ في ز: بأنه. ٦ الخانقاه: هي كلمة فارسية تعني محلًّا للتعبد والتزهد والبعد عن الناس. انظر: محمد أحمد دهمان، معجم الألفاظ التاريخية في العصر المملوكي، ص ٦٦؛ مصطفى الخطيب، معجم المصطلحات والألقاب التاريخية، ص ١٥٨.
→ prev 174 / 574 next ←