← المكتبة ▭▭ 2 pages
الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
شمس الدين السخاوي التاريخ 902 هـ
A− A+
197 · ص198
" ١ لَا شَكَّ فِي جَلَالَةِ عِلْمِ التَّارِيخِ، وَعِظَمِ مَوْقِعِهِ مِنَ الدِّينِ، وَشِدَّةِ الْحَاجَةِ الشَّرْعِيَّةِ إِلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْأَحْكَامَ الاعْتِقَادِيَّةَ وَالمَسَائِلَ الْفِقْهِيَّةَ مَأْخُوذَةٌ مِنْ كَلَامِ الْهَادِي مِنَ الضَّلَالَةِ، وَالْمُبَصِّرِ مِنَ الْعَمَى وَالجَهَالَةِ، وَالنَّقَلَةُ لِذَلِكَ هُمُ الْوَاسِطَةُ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ، فَوَجَبَ الْبَحْثُ عَنْهُمْ وَالْفَحْصُ عَنْ أَحْوَالِهِمْ، وَهَذَا أَمْرٌ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ. وَالْعِلْمُ الْمُتَكَفِّلُ بِذَلِكَ هُوَ عِلْمُ التَّارِيخِ، وَلِهَذَا قِيلَ إِنَّهُ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ. وَقَدِ اخْتُلِفَ فِي فَرْضِ الكِفَايَةِ؛ هَلْ هُوَ أَفْضَلُ مِنْ فَرْضِ الْعَيْنِ لِسُقُوطِ التَّكْلِيفِ بِفِعْلِهِ عَنِ الْفَاعِلِ وَغَيْرِهِ، بِخِلَافِ الْعَيْنِ؟ ". ثُمَّ ذَكَرَ جُمْلَةً مِنْ فَوَائِدِهِ، وَمَنْ صَنَّفَ فِيهِ مِنْ نُجُومِ الْهُدَى وَمَصَابِيحِ الظُّلَمِ، مِمَّنْ لا مَطْعَنَ فِيهِمْ وَلا قَدْحٌ، وَسَرَدَ جَمَاعَةً، خَتَمَهُمْ بِالذَّهَبِيِّ وَشَيْخِنَا ابْنِ حَجَرٍ وَالْعَيْنِيِّ ٢. ثُمَّ رَدَّ عَلَى الْقَائِلِ بِأَنَّهُ غِيبَةٌ وَقَالَ: "وَعَلَى تَقْدِيرِ تَسْلِيمِهِ فَمَا كُلُّ غِيبَةٍ حَرَامٌ". ثُمَّ سَرَدَ الْأَمَاكِنَ الَّتِي جَوَّزَتْ فِيهِ مِنْ كَلَامِ النَّوَوِيِّ فِي"رِيَاضِهِ" ٣ وَابْنِ مُفْلِحٍ ٤ وَغَيْرِهِمَا، مِمَّا أَصْلُهُ لِحُجَّةِ الْإسْلَامِ الْغَزَالِيِّ ٥ وَقَوْلِ الْعِزِّ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِي "الْقَوَاعِدُ" ٦:
١ انظر: ابن فهد، الدر الكمين، ١/ ١ - ٢. ٢ إلى هنا ينتهي من: الدر الكمين. ٣ سبق توثيقه. ٤ انظر: الآداب الشرعية، ٢/ ١٠١. ٥ انظر: الإحياء، كتاب آفات اللسان، ص ١٠٤١. ٦ انظر: قواعد الأحكام، ١/ ٩٧.
→ prev 197 / 574 next ←