218 · ص219
كَثِيرٍ مِمَّا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ، وَحِكَايَتِهِ عَنِ الْأَخْبَارِيِّينَ، وَالْغَالِبُ عَلَيْهِمُ الْإِكْثَارُ وَالتَّخْلِيطُ" انْتَهَى.
وَيَتَأَكَّدُ تَجَنُّبُهُ إِلَّا مَعَ تَأْوِيلِهِ بِحَضْرَةِ مَنْ لَا يَفْهَمُ، كَمَا قَالُوهُ ١ فِي أَحَادِيثِ الصِّفَاتِ وَشِبْهِهَا.
وَأَقُولُهُ ٢ فِي قِصَّةِ الْإِفْكِ أَيْضًا، وَأَنَّ قَوْلَ عَلِيٍّ -رضي الله عنه- فِي ذَلِكَ مِمَّا يَتَعَيَّنُ [تَأْوِيلُهُ، كَمَا قَرَّرْتُهُ فِي بَعْضِ الْأَجْوِبَةِ.
وَكَذَا يَتَعَيَّنُ] ٣ تَأْوِيلُ قَوْلِ القَائِلِ، كَمَا وَقَعَ قُبَيْلَ [كِتَابِ] ٤ الْإِكْرَاهِ مِنْ "صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ": "لَقَدْ عَلِمْتُ الَّذِي جَرَّأَ ٥ صَاحِبَكَ -يَعْنِي عَلِيًّا -رضي الله عنه- عَلَى الدِّمَاءِ" ٦ مُشِيرًا لِكَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ الْمَغْفُورِ لَهُمْ، لِعُلُوِّ مَقَامِهِ عَنْ حَمْلِ الْكَلَامِ عَلَى ظَاهِرِهِ.
وَكَذَا قَوْلُ الْعَبَّاسِ لِعَلِيٍّ -رضي الله عنه- حِينَ مَجِيئِهِمَا لِعُمَرَ -رضي الله عنه- فِي أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ، مَعَ أَشْيَاءَ وَقَعَتْ فِي الْقِصَّةِ ٧ وَاجِبَةَ التَّأْوِيلِ إِلَّا مَقْرُونَةً بِالْبَيَانِ.
١ هنا يجب الإشارة إلى أن مسألة الأسماء والصفات، الأصل عند السلف إمرارها كما جاءت من غير تأويل ولا تعطيل ولا تشبيه ولا تمثيل. ولمزيد من التفاصيل انظر: ابن تيمية، مجموع الفتاوى، المجلد الثالث.
٢ في باقي النسخ: أقول.
٣ ساقط من أ، والمثبت من باقي النسخ.
٤ زيادة من: صحيح البخاري.
٥ في باقي النسخ: جرى، وهو تحريف.
٦ أخرجه البخاري في "صحيحه" (٦٩٣٩). وأقول: حاشاه -رضي الله عنه- فمن يقرأ سيرته الصحيحة يعلم أنه من أورع الناس في الدماء والأموال وغيرهما.
٧ أخرجه البخاري في "صحيحه" (٤٠٣٣ ومواضع أخرى) عن مالك بن أوس فذكرها بطولها.