← المكتبة ▭▭ 2 pages
الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
شمس الدين السخاوي التاريخ 902 هـ
A− A+
218 · ص219
كَثِيرٍ مِمَّا شَجَرَ بَيْنَ الصَّحَابَةِ، وَحِكَايَتِهِ عَنِ الْأَخْبَارِيِّينَ، وَالْغَالِبُ عَلَيْهِمُ الْإِكْثَارُ وَالتَّخْلِيطُ" انْتَهَى. وَيَتَأَكَّدُ تَجَنُّبُهُ إِلَّا مَعَ تَأْوِيلِهِ بِحَضْرَةِ مَنْ لَا يَفْهَمُ، كَمَا قَالُوهُ ١ فِي أَحَادِيثِ الصِّفَاتِ وَشِبْهِهَا. وَأَقُولُهُ ٢ فِي قِصَّةِ الْإِفْكِ أَيْضًا، وَأَنَّ قَوْلَ عَلِيٍّ -رضي الله عنه- فِي ذَلِكَ مِمَّا يَتَعَيَّنُ [تَأْوِيلُهُ، كَمَا قَرَّرْتُهُ فِي بَعْضِ الْأَجْوِبَةِ. وَكَذَا يَتَعَيَّنُ] ٣ تَأْوِيلُ قَوْلِ القَائِلِ، كَمَا وَقَعَ قُبَيْلَ [كِتَابِ] ٤ الْإِكْرَاهِ مِنْ "صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ": "لَقَدْ عَلِمْتُ الَّذِي جَرَّأَ ٥ صَاحِبَكَ -يَعْنِي عَلِيًّا -رضي الله عنه- عَلَى الدِّمَاءِ" ٦ مُشِيرًا لِكَوْنِهِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ الْمَغْفُورِ لَهُمْ، لِعُلُوِّ مَقَامِهِ عَنْ حَمْلِ الْكَلَامِ عَلَى ظَاهِرِهِ. وَكَذَا قَوْلُ الْعَبَّاسِ لِعَلِيٍّ -رضي الله عنه- حِينَ مَجِيئِهِمَا لِعُمَرَ -رضي الله عنه- فِي أَمْوَالِ بَنِي النَّضِيرِ، مَعَ أَشْيَاءَ وَقَعَتْ فِي الْقِصَّةِ ٧ وَاجِبَةَ التَّأْوِيلِ إِلَّا مَقْرُونَةً بِالْبَيَانِ.
١ هنا يجب الإشارة إلى أن مسألة الأسماء والصفات، الأصل عند السلف إمرارها كما جاءت من غير تأويل ولا تعطيل ولا تشبيه ولا تمثيل. ولمزيد من التفاصيل انظر: ابن تيمية، مجموع الفتاوى، المجلد الثالث. ٢ في باقي النسخ: أقول. ٣ ساقط من أ، والمثبت من باقي النسخ. ٤ زيادة من: صحيح البخاري. ٥ في باقي النسخ: جرى، وهو تحريف. ٦ أخرجه البخاري في "صحيحه" (٦٩٣٩). وأقول: حاشاه -رضي الله عنه- فمن يقرأ سيرته الصحيحة يعلم أنه من أورع الناس في الدماء والأموال وغيرهما. ٧ أخرجه البخاري في "صحيحه" (٤٠٣٣ ومواضع أخرى) عن مالك بن أوس فذكرها بطولها.
→ prev 218 / 574 next ←