← المكتبة ▭▭ 2 pages
الإعلان بالتوبيخ لمن ذم أهل التوريخ ت الظفيري
شمس الدين السخاوي التاريخ 902 هـ
A− A+
246 · ص247
وَقَالَ عَنْ الْحَنَابِلَةِ ١: "عِنْدَهُمْ عُلُومٌ نَافِعَةٌ، وَفِيهِمْ دِينٌ فِي الْجُمْلَةِ، وَلَهُمْ قِلَّةُ حَظٍّ فِي الدُّنْيَا، وَبَعْضُ الْعُلَمَاءِ ٢ يَتَكَلَّمُونَ فِي عَقِيدَتِهِمْ، وَيَرْمُونَهُمْ بِالتَّجْسِيمِ، وَبِأَنَّهُ يَلْزَمُهُمْ، وَهُمْ بَرِيئُونَ مِنْ ذَلِكَ [إِلَّا النَّادِرَ] ٣ وَاللهُ يَغْفِرُ لَهَمْ". وَقَالَ فِي أُصُولِ الدِّينِ ٤: "إِنَّهُ مُنْطَبِقٌ عَلَى حِفْظِ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، فَهُمَا أُصُولُ دِينِ الْإِسْلَامِ لَيْسَ إِلَّا، وَلَكِنَّ الْعُرْفَ فِي اسْمِهِ مُخْتَلِفٌ بِاخْتِلَافِ النِّحَلِ، فَالْأُصُولُ عِنْدَ ٥ السَّلَفِ: الْإِيمَانُ بِاللهِ، وَكُتُبِهِ، وَرُسُلِهِ، وَمَلَائِكَتِهِ، وَبِصِفَاتِهِ، وَبِالْقَدْرِ، وَ (بِأَنَّ الْقُرْآنَ) ٦ الْمُنَزَّلَ كَلَامُ اللهِ غَيْرُ مَخْلُوقٍ، وَالتَّرَضِّي عَنْ كُلِّ الصَّحَابَةِ، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أُصُولِ السُّنَّةِ. [وَأُصُولُ الدِّينِ] ٧ عِنْدَ الْخَلَفِ هُوَ مَا صَنَّفُوا فِيهِ، وَبَنَوْهُ عَلَى الْعَقْلِ وَالْمَنْطِقِ مِمَّا ٨ كَانَ السَّلَفُ يَحُطُّونَ عَلَى سَالِكِهِ وَيُبَدِّعُونَهُ، وَبَيْنَهُمْ اخْتِلَافٌ شَدِيدٌ فِي مَسَائِلَ [مُزْمِنَةٍ] ٩ تَرْكُهَا مِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْعَبْدِ، وَأَنَّهُ يُورِثُ أَمْرَاضًا فِي النُّفُوسِ، وَمَنْ لَمْ يُصَدِّقْ يُجَرِّبْ؛ فَإِنَّ الْأُصُولِيَّةَ بَيْنَهُمْ السَّيْفُ، يُكَفِّرُ هَذَا هَذَا، وَيُضَلِّلُ (هَذَا
١ انظر: زغل العلم، ص ٣٩. ٢ في إحدى نسخ زغل العلم: الجهال. ٣ زيادة من: زغل العلم. ٤ انظر: زغل العلم، ص ٤١ - ٤٣. ٥ في زغل العلم: دين. ٦ في باقي النسخ: بالقرآن. ٧ زيادة من: زغل العلم. ٨ في زغل العلم: فما. ٩ زيادة من: زغل العلم.
→ prev 246 / 574 next ←