304 · ص305
وَنَظَمَهُمْ فِي أُرْجُوزَةٍ أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّرَّاجُ ١ ثُمَّ الذَّهَبِيُّ فِي أَبْيَاتٍ.
وَكَذَا نَظَمَ الشَّمْسُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَاعُونِيُّ الدِّمَشْقِيُّ "تُحْفَةُ الظُّرَفَاءِ فِي تَوَارِيخِ الْمُلُوكِ وَالْخُلَفَاءِ" ٢ وَقَفَ فِيهَا عِنْدَ الْأَشْرَفِ بَرْسِبَاي؛ قَالَ فِي أَوَّلِهَا:
وَبَعْدُ فَالتَّارِيخُ عِلْمٌ سَامِيَةٌ شُرُفُهُ … عَالِيَةٌ بَيْنَ الْأَنَامِ غُرَفُهُ ٣
وَفِيهِ مَا فِيهِ مِنْ المَنَافِعِ … حَتَّى لَقَدْ قَالَ الإِمَامُ الشَّافِعِي
فِي خَبَرٍ قَدْ صَحَّ عَنْهُ نَقْلُهُ … مَنْ حَفِظَ التَّارِيخَ زَادَ عَقْلُهُ
وَهُوَ كَلَامٌ ظَاهِرٌ لَاشَكَّ فِي … صِحَّتِهِ وَسِرُّهِ غَيْرُ خَفِي
وَذَيَّلَ عَلَيْهِ ابْنُ أَخِيهِ الْبَهَاءِ مُحَمَّدٍ ابْنِ الْقَاضِي الْجَمَالِ يُوسُفَ ٤ وَأَطَالَ فِي مَآثِرِ سُلْطَانِ وَقْتِنَا، وَافْتَتَحَهُ ٥ بِقَوْلِهِ:
وَبَعْدُ فَالتَّارِيخُ وَالأخْبَارُ … عِلْمٌ لَهُ فِي المِلَّةِ اعْتِبَارُ
وَقَدْ كَفَى فِيهِ مِنَ البُرْهَانِ … مَا جَاءَنَا مِنْ قَصَصِ القُرْآنِ
١ هو: مُحدث (ت ٥٠٠ هـ). قال الذهبيُّ: "ونظم الكثير في الفقه، وفي المواعظ واللغة … ". انظر: سير، ١٩/ ٢٢٩.
٢ انظر: السخاوي، الضوء، ٧/ ١١٤؛ حاجي، كشف، ١/ ٣٦٩، ٢/ ١٢٤٣. ولقد نشر القسم الأول منها في مجلة المقتطف، ج ١، مج ٢٣، ١٩٠٨ م، وتوجد نسخ في باريس (٦١٥)، والمتحف البريطاني (٤٨٧)، خزانة التراث (٤٥٢٤٢).
٣ في هامش أ، ب.
٤ هي: الإشارة الوفية. انظر: حاجي، كشف، ٢/ ١٢٤٣، هدية، ٦/ ٢٢٥، خزانة التراث (٤٣٧٥٠).
٥ في باقي النسخ: وافتتح لها.