← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
1001 · ص978
والمعنى: الوعيد، إذ (١) لم يكونوا ممنوعين من الأكل والتمتع، أي: دع الكفار يأكلوا في الدنيا ويتمتعوا (٢) من لذاتها وتشغلهم الأماني عن الإيمان والتكثير من الطاعات فسوف يعلمون ما يصيرون إليه من عذاب الله. {وَمَا أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا وَلَهَا كِتَابٌ مَعْلُومٌ (٤)} أي (٣): أجل مقدر، ووقت محدود (٤). وقيل: هو كتاب فيه أعمالهم وأعمارهم وآجالهم وهلاكهم. ومعنى {مَعْلُومٌ (٤)} أي: تعلم الملائكة ذلك الوقت، وقيل: {مَعْلُومٌ (٤)}: من العلامة، وفيه نظر. وذكر الماوردي: {كِتَابٌ مَعْلُومٌ (٤)}: فرض محتوم (٥)، وهذا التاؤيل ها هنا بعيد جداً. أي: ما أهلكنا قوم قرية إلا ولإهلاكهم (٦) وقت معين لا يتقدم ولا يتأخر وهو قوله: {مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا} وقت إهلاكها {وَمَا يَسْتَأْخِرُونَ (٥)} يريد عن الوقت المضروب لهم، و {مِنْ} في الآيتين صلة، والواو للحال، ويجوز حذفه في (٧) غير القرآن، و {يَسْتَأْخِرُونَ (٥)} محمول على المعنى. الحسن: {مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا} رسولها وكتابها، فتعذب (٨) قبله،
(١) في (أ): (إذا). (٢) في (ب): (يأكلون في الدنيا ويتمتعون). (٣) سقطت (أي) من (ب). (٤) في (د): (محذوف). (٥) انظر: «النكت والعيون» للماوردي ٣/ ١٤٨. (٦) في (أ): (إلا ولهلاكهم). (٧) في (أ): (من). (٨) في (د): (فيعذبان).
→ prev 1001 / 3779 next ←