← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2105 · ص2045
{فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ (٦٦)} وعيد لهم. {أَوَلَمْ يَرَوْا} يعني: أهل مكة. {أَنَّا جَعَلْنَا} بلدهم. {حَرَمًا} ممنوعاً مصوناً من أن يدخل لغارة، أو قتل، أو ظلم. {آَمِنًا} يأمن ساكنوه. {وَيُتَخَطَّفُ النَّاسُ مِنْ حَوْلِهِمْ} يُخْتَلسون قتلاً وسبياً. {أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ} وهو الصنم والشيطان. {وَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَكْفُرُونَ (٦٧)} يشركون بها غيره، إستفهام تعجيب. {وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا} يجعل له شريكاً. {أَوْ كَذَّبَ بِالْحَقِّ} محمد صلى الله عليه وسلم. {لَمَّا جَاءَهُ أَلَيْسَ فِي جَهَنَّمَ مَثْوًى لِلْكَافِرِينَ (٦٨)} أليس جهنم مأواهم ومنزلهم، استفهام تقرير في مقابلة " لنثوينهم من الجنة"، فالثاء أحسن الوجهين (١). {وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا} أي: جاهدوا أعداء الله من المشركين. وقيل: هو عام في الأمر والنهي، والرد على الملحدين، وجهاد الشيطان ووساوسه، وجهاد النفس أكبره (٢). {لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا} سبل الرشاد (٣). وقيل: لنعصمنهم (٤). وقيل: لنوفقنهم (٥). وقيل: فيه تقديم وتأخير تقديره: الذين هديناهم سبلنا (٦) جاهدوا فينا (٧). وقيل: سبلنا طرق الجنة (٨).
(١) في ب " فالتاء أحسن الوجهين ". (٢) انظر: معالم التنزيل (٦/ ٢٥٦). (٣) في أ " سبيل الرشاد ". (٤) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨٨٧). (٥) حكاه في النكت والعيون (٤/ ٢٩٥) عن النقاش. (٦) في أ " الذين هديناهم سبيلنا ". (٧) قاله الحسين بن الفضل. انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ٢٩٠). (٨) في أ " طريق الجنة ". وهو قول السدي. انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٩٥).
→ prev 2105 / 3779 next ←