← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2142 · ص2082
وقيل: وليذيقكم يرسلها (١). وقيل: الواو زيادة (٢). {وَلِتَجْرِيَ الْفُلْكُ} في البحار. {بِأَمْرِهِ} بالرياح التي تسير بها السفن، والرياح بأمر الله فهي جارية بأمره. {وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ} لتطلبوا الربح في التجارة (٣) في البحر. وقيل: بالذهاب إلى الجهاد في البحر (٤). {وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٤٦)} أي: واصل لكم نعمه لتشكروه. والريح: جسم رقيق يجري في الجو. وقيل: هواء متحرك. وقيل: تموج الهواء بتأثير الكواكب (٥)، وهذا من كلام الأوائل (٦). {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَى قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا} أي: فكفر بهم قوم وآمن بهم قوم، فأهلكنا الكفار ونصرنا المؤمنين وهو قوله {فَانْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُوا}. {وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ (٤٧)} قيل: تقديره: وكان الانتقام حقاً. وقيل: وكان نصر المؤمنين حقاً (٧). وفي الآية تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم، وبشارة للمؤمنين فإن اللفظ عام. {اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا} فتهيج الريح السحاب من حيث أراد الله. {فَيَبْسُطُهُ} فيبسط الله السحاب. {فِي السَّمَاءِ} في الهواء.
(١) في ب " وليذيقكم مرسلها ". (٢) ينظر ما سبق في البحر المحيط (٧/ ١٧٣). (٣) في ب " لتطلبوا الربح والتجارة ". (٤) في ب " بالذهاب في البحر إلى الجهاد "، وانظر: البحر المحيط (٧/ ١٧٣). (٥) انظر: المفردات للراغب (٣٧٠). (٦) واعتقاد تأثير الكواكب في الرياح باطل، لأنها لا تسير إلا بأمر الله تعالى. (٧) انظر: إعراب القرآن للنحاس (٣/ ٢٧٦).
→ prev 2142 / 3779 next ←