← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2176 · ص2116
{وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ} أي: ما تدعون من الأصنام وتسمونهم آلهة (١). وقيل: تجعلونهم آلة (٢). وقيل: تعبدونهم (٣). {وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ} على كل شيء. {الْكَبِيرُ (٣٠)} كلُ شيءٍ دونه. {أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ} الباء للحال أي: مُنْعِماً بها عليكم. وقيل: {تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ} أي: بالريح؛ لأن الريح من نعم الله (٤). {لِيُرِيَكُمْ مِنْ آَيَاتِهِ} عجائب قدرته في البحر إذا ركبتموها. {إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (٣١)} أي (٥): للمؤمنين؛ فإن الإيمان نصفان؛ نصفٌ صَبْر، ونصف شكر. وقيل: {لِكُلِّ صَبَّارٍ} مادام فيها، {صَبَّارٍ} إذا خرج منها (٦). {وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ} علاهم فغطاهم كالجبال. وقيل: كالسحاب (٧). {دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ} يخلصون له الدعاء والطاعة ولا يدعُون أحدًا سواه. {فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ} خَلَّصَهم. {فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ} فيه قولان: أحدهما: {فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ} مقيم على عبادة الله (٨)، ومنهم جاحد، فحذف لقوله {وَمَا يَجْحَدُ} بعده.
(١) في أ " وتسمونه آلهة ". (٢) في ب " ويجعلونهم آلهة ". (٣) ينظرالقولان في النكت والعيون (٤/ ٣٤٦). (٤) لم أقف عليه، والله أعلم. (٥) " أي " ساقط من ب. (٦) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٩٠٣). (٧) قاله قتادة، والكلبي. انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٤٧)، معالم التنزيل (٦/ ٢٩٣). (٨) في أ " مقيم على طاعة الله ".
→ prev 2176 / 3779 next ←