← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2392 · ص2332
وقيل: يا سيد (١). {وَالْقُرْآَنِ الْحَكِيمِ (٢)} أقسم الله بالقرآن، و {الْحَكِيمِ (٢)} الحاكم. وقيل: الحكيم: أحكمه الله كالسعيد أسعده الله (٢). {إِنَّكَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (٣)} جواب القسم، وهو رد على الكفار حين قالوا {لَسْتَ مُرْسَلًا}. {عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٤)}، {مِنَ} صلة {الْمُرْسَلِينَ} أي: الذين أرسلوا على صراط مستقيم وهو الإسلام. وقيل: هو خبر بعد خبر، أي: إنك لمن المرسلين (٣) إنك على صراطٍ مستقيم، ولا يمتنع أن يكون حالاً من النبي صلى الله عليه وسلم كما تقول: إن زيدًا في الدار على الفرش (٤). {تَنْزِيلَ الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ (٥)} من رفع جعله خبر مبتدأ محذوف تقديره: هو تنزيل، ومن نصب جعله مصدراً أي: أنزله تنزيلاً (٥)، وأجاز الفَرَّاء (٦) وغيره أن يكون خبرًا ثالثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم إنك لمن المرسلين، إنك على صراط مستقيم، إنك ذو تنزيل العزيز الرحيم. {لِتُنْذِرَ قَوْمًا} لِتُخَوِّف فهو متصل بالارسال أي: أرْسِلْتَ لتنذر قوماً.
(١) حكاه البغوي في معالم التنزيل (٧/ ٧) عن أبي بكر الوراق. (٢) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٣/ ٩٣). (٣) في أ: "خبر بعد خبر إنك لمن المرسلين" بغير "أي". (٤) انظر: الكشاف (٥/ ١٦٤). (٥) قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو (تنزيلُ) بالرفع، وقرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم (تنزيلَ) بالنصب. انظر: التيسير للداني (١٨٢)، الإقناع لأبي جعفر بن خلف الأنصاري (٣٦٦). (٦) في معاني القرآن (٢/ ٢٧٢).
→ prev 2392 / 3779 next ←