← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
264 · ص241
للإيمان، وعلى قول الجمهور مشكل. قال المبرد: أراد وإن تغفر لهم ما قالوا (١) عليَّ خاصة. الزجاج: {وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ} أي: لمن أقلع منهم وآمن. وقيل: جائز أن يكون الله لم يُعْلِمْ عيسى أنه لا يغفر الشرك، وهذا مزيف. وتقدير الآية: إن تعذبهم فإنما تعذب عبادك، وإن تغفر لهم فإنما تغفر لعبادك. لا بد من هذا التقدير ليصح المعنى الذي ذهبوا إليه. ويحتمل معنىً دقيقاً: وهو أن قوله: {إِنْ تُعَذِّبْهُمْ} شرط جزاءه {فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ}، فصار قوله: {عِبَادُكَ} معلقاً بالتعذيب، ثم ذكر المغفرة، والمراد بها ضد التعذيب، فصار كأنه قال (٢): إن (٣) تعذبهم فإنهم عبادك، وإن لم تعذبهم (٤)، أي: هم عبادك في جميع الأحوال، فناب قوله: {وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ} عن قوله: وإن لم تعذبهم، وليس المراد بها طلب المغفرة للكفار، ولهذا لم يختم الآية بما يليق بالغفران من الغفور والرحيم، بل ختمها بما يليق بالتعذيب {فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١١٨)} (٥). ومثله قوله: إن دخلتَ الدار فأنت حر وإن لم تدخل، عتق في الحال؛ لأن هذا كلام من شرط ثم أنجز. {قَالَ اللَّهُ هَذَا يَوْمُ يَنْفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ}.
(١) في (ب): (ما قال). (٢) سقطت (قال) من (ب). (٣) سقطت (إن) من (جـ). (٤) سقطت (وإن لم تعذبهم) من (ب)، والعبارة في (جـ): (فإنهم عبادك وإن لم تعذبهم فإنهم عبادك في جميع الأحوال). (٥) في (جـ): (بالتعذيب من العزيز الحكيم).
→ prev 264 / 3779 next ←