← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
265 · ص242
السدي: هذا فصل من كلام عيسى عليه الصلاة والسلام، أي: يقول عيسى يوم القيامة: قال الله هذا يوم ينفع (١). وقال (٢) غيره - وهو الظاهر - إنه من قول الله. ومَن (٣) نصب {يَوْمُ يَنْفَعُ} جعل {هَذَا} مفعولاً و {يَوْمُ} ظرف لقال (٤)، أي: يقول الله هذا يوم ينفع. وذهب الكوفيون إلى أن {يَوْمُ} مبني على الفتح، وعند البصريين: إنما يبنى على الفتح (٥) مع الماضي، ولكل احتجاج (٦). ابن عيسى: صدقهم: إيمانهم. وقيل: ما عاهدوا الله عليه، والمعنى (٧): صدقهم في الدنيا ينفعهم يوم القيامة. وقيل: صدقهم في القيامة يريد به شهادتهم على أنفسهم بما صنعوا، وللأنبياء بما شاهدوا. {لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ} بقبول حسناتهم {وَرَضُوا عَنْهُ} بما آتاهم من الكرامة والنعيم {ذَلِكَ} أي: نيل الجنة والخلاص من النار {الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (١١٩)}. {لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا فِيهِنَّ} أحدثها بعد أن لم تكن، ويفنيها إذا أراد {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ} من الإحداث والإفناء والمنع والإعطاء (٨) {قَدِيرٌ (١٢٠)} قادر على الكمال، والله المحمود على كل حال.
(١) أخرجه الطبري ٩/ ١٤٠، وابن أبي حاتم ٤/ ١٢٥٦ (٧٠٦٥). (٢) في (ب): (يوم ينفع والظاهر أنه من قول الله تعالى). (٣) في (جـ): (وهو نصب). (٤) في (ب) و (جـ): (ظرفاً له) والمثبت من (أ) وهو الموافق لما في «الحجة» لأبي علي الفارسي ٣/ ٢٨٣، وهو مصدر الكرماني في توجيه القراءات. (٥) انتقل نظر الناسخ لنسخة (ب) فكان النص كالتالي: (مبني على الفتح مع الماضي). (٦) قرأ نافع وحده (قال الله هذا يَوْمَ ينفعُ)، بالنصب، وقرأ الباقون (يَوْمُ ينفعُ) بالرفع. انظر: «المبسوط» لابن مهران (ص ١٦٥)، و «الحجة» لأبي علي الفارسي ٣/ ٢٨٢ - ٢٨٤. (٧) في (ب): (والمعنى إن صدقهم ... ). (٨) في (جـ): (من الإحداث قدير قادر على المالك والله المحمود على كل حال).
→ prev 265 / 3779 next ←