← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
268 · ص245
{وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ} أي: خلقهما، والفرق بينهما: أن خلق معناه أحدث فحسب، وجعل: يتضمن التكرير. وقيل: جعل هاهنا: صلة، والتقدير: خلق السموات والأرض والظلمات والنور. وقيل: حال، والتقدير: خلق السموات والأرض وقد جعل الظلمات والنور، لأنهما قبل السموات والأرض (١). وجمعها: لأن الظلمة تحدث عن أشياء وإن اتحد جنسها، والنور متحد، وهو ما يُرى ويُرى به (٢). وقدمها: لأنها خلقت قبل النور، وليست الظلمة إلا عدم النور، وهما: الليل والنهار. وقيل: الكفر والإيمان. وقيل: الجنة والنار (٣). وقيل الأجساد والأرواح. {ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ (١)} أي: ثم الذين كفروا بعد هذا البيان يعدلون بربهم الأوثان. تقول: عدلت هذا بهذا، أي: ساويته (٤). والباء في {بِرَبِّهِمْ} صلة للعدول لا للكفر، ويحتمل: كفروا بربهم يعدلون عنه، فيكون الباء صلة للكفر و (عنه) صلة للعدول (٥) وهي محذوفة. {هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ طِينٍ} أي: ابتدأ خلقكم منه. يعني آدم -صلى الله عليه وسلم- وهو الأصل. وقيل: خلق آباءكم فحذف المضاف.
(١) حصل سقط في (ب) فكانت العبارة: ( ... صلة والتقدير خلق السماوات والأرض والظلمات والنور لأنهما قبل الظلمات والنور وجمعها ... ). (٢) العبارة في (ب) كالتالي: ( ... تحدث عن أشياء كظلمة الليل وظلمة السحاب وظلمة البحر وإن اتحد جنسها والنور جنس واحد وهو ما يرى ... ). (٣) في (ب): (وقيل النار والجنة). (٤) في (ب): (ساويته به). (٥) في (ب): (للعدل).
→ prev 268 / 3779 next ←