← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2756 · ص2696
{مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ} قيل: من بعد ما استجاب الله محمداً بإظهار المعجزة الدالة على نبوته (١). وقيل: من بعد ما استجاب أهل الكتاب، وأقروا بنبوته لوجودهم نعته في كتبهم واستفتحوا به. وقيل: من بعد ما استجاب المؤمنون لربهم وآمنوا بكتابهم. وقيل: أجيب له يوم الميثاق، وقيل: من بعد ما أجُيبوا إلى ما طلبوا من البيان والحجة، وقيل: الاستجابة ها هنا: خلق السماوات ونصب الأدِلَّات (٢). {حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ} لا تؤدي (٣) إلى الحق، وقيل: {دَاحِضَةٌ} باطلة زائلة لتمسكهم بالباطل (٤)، وسمّيت حجة بزعمهم. {عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ} بكفرهم (٥). {وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (١٦)} في النار. {اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ} اسم جنس (٦) {بِالْحَقِّ} بالصدق. {وَالْمِيزَانَ} العدل (٧)، وقيل: الأحكام، وقيل: هو عين الميزان في زمن نوح - عليه السلام -، وقيل: ألهم (٨) اتخاذ الميزان، وقيل: الميزان محمد - صلى الله عليه وسلم - يقضي بينهم بالكتاب.
(١) انظر: جامع البيان (٢٥/ ١٨)، النكت والعيون (٥/ ٢٠٠)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٢٨)، تفسير الثعلبي (٨/ ٣٠٧). (٢) في (أ) " ونصب أدلات ". (٣) في (أ) " يؤدي ". (٤) وكلاهما متقارب المعنى، والثاني قول أكثر المفسرين [انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٧٦)، جامع البيان (٢٥/ ١٨)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٢٨)، النكت والعيون (٥/ ٢٠٠)]. (٥) في (أ) " بالباطل، {عِنْدَ رَبِّهِمْ} وسمّيت حجة بزعمهم {وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ} بكفرهم ". (٦) في (أ) " اسم للجنس ". (٧) وهو رأي الجمهور [انظر: جامع البيان (٢٥/ ١٨)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٢٨)، تفسير ابن أبي زمنيين (٤/ ١٦٥)، تفسير الثعلبي (٨/ ٣٠٧)، النكت والعيون (٥/ ٢٠٠)، تفسير السمعاني (٥/ ٧٠)، تفسير البغوي (٧/ ١٨٨) - وفيه قال البغوي: " سُمِّي العدل ميزاناً؛ لأنَّ الميزان آلة الإنصاف والتسوية "-]. (٨) في (أ) " وقيل: لهم ".