← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
2772 · ص2712
{وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (٣٧)} أي: غضبوا من أمور دنياهم عفواً. وقيل (١): إذا غضب بعضهم على بعضٍ تجاوزوا. {وَالَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِرَبِّهِمْ} أجابوه إلى ما دعاهم إليه من الطاعة. {وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ} أي: الصلوات الخمس في مواقيتها بشرائطها. {وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ} أي: إذا حزبهم أمر استشاروا ذوي الرأي منهم (٢). والمشاورة: المفاوضة في الكلام ليظهر الصواب، واشتقاقها من شُرت الدَّابة شوراً إذا استخرجتْ (٣) ما عندها من الجري، وكذلك شُرت العسل (٤). {وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ (٣٨)} يتصدقون، وقيل: ينفقون من الحلال. ويُحتمل: ينفقون مقرِّين بأنه من رزق الله، فإن الكافر أيضاً ينفق مما رزقه الله لكنه جاحد. {وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ} الظلم (٥) {هُمْ يَنْتَصِرُونَ (٣٩)} ينتقمون ويقتصون. وليس بين هذه الآية وبين قوله: {وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (٣٧)} منافاة؛ لأنَّ البغي هو الذي يؤدي إلى الفساد ". وقيل: أصابهم بغي المشركين انتصروا بالسيف منهم. ابن زيد: " منسوخة بالجهاد " (٦). غيره: محكمة؛ لأن الانتصار من الظالم تقويم له ممدوح ومحمود " (٧).
(١) " قيل " ساقطة من (أ). (٢) انظر: جامع البيان (٢٥/ ٣٧)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٣٣) (٣) في (ب) " استخرجتها ". (٤) انظر: مجمل اللغة (ص: ٣٩٤)، مادة " شَوَرَ "، المفردات (ص: ٤٦٩) مادة " شَوَرَ ". (٥) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ١٨٠)، تفسير السمرقندي (٣/ ٢٣٢). (٦) انظر: الناسخ والمنسوخ؛ للنَّحاس (ص: ٦٥٩) (٧) انظر: المصدر السابق، وقد رجّح النَّحاس أنَّها: محكمة، حيث قال: " وهذا أولى من قول ابن زيد لأن الآية عامة "، وهو رأي ابن جرير وابن الجوزي [انظر: جامع البيان (٢٥/ ٣٨)، زاد المسير (٧/ ١٢٢)، نواسخ القرآن؛ لابن الجوزي (ص: ٢٢١)].