← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3228 · ص3168
مرَّات {السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}، فلذلك نزّلهما منزلةَ خلقٍ واحدٍ (١)]، كأنه قال خالق الخلق وبارئهم. وليس كذلك سائر السُّور. والله أعلم (٢). {وَهُوَ الْعَزِيزُ}: في أمره. {الْحَكِيمُ (١)}: في قضائه. وقيل: {الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ}: في حجته وعذره إلى عباده. {لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}: لا يملكهما غيره. وقيل: خزائنُ المطر والنبات وسائر الرزق. {يُحْيِي وَيُمِيتُ}: أي: في الدُّنيا. وقيل: {يُحْيِي} في الآخرة، {وَيُمِيتُ} في الدنيا (٣). {وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ}: من الإحياء والإماتة. {قَدِيرٌ (٢)}: قادر بالكمال. {هُوَ الْأَوَّلُ}: معنى {الْأَوَّلُ}: عند الجمهور: أنَّه قبل كلّ شيء. {وَالْآَخِرُ}: هو: الباقي على كلّ شيء (٤). وقيل: {الْأَوَّلُ}: كان ولا شيء معه، و {الْآَخَرُ}: يكون ولا شيء معه. وقال المحقّقون: لا يقال لله أوّلُ الأشياء ولا أوّلُ كلِّ شيءٍ؛ لأنها لا توافقه ولا هو مثلُها، و (أفعل) يضاف إلى ما هو منه (٥).
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (ب). (٢) انظر: البرهان؛ للكرماني (ص: ٣٠٨)، غرائب التفسير (٢/ ١١٨٣). (٣) انظر: جامع البيان (٢٧/ ٢١٥)، تفسير السَّمرقندي (٣/ ٣٨٠). (٤) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ١٣٢)، جامع البيان (٢٧/ ٢١٥)، تفسير السَّمرقندي (٣/ ٣٨٠). (٥) بل يوصف الله تعالى بأنه الأول الذي ليس قبله شيء كما وصف نفسه سبحانه وتعالى في هذه الآية.