← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3229 · ص3169
و (أولُ) يأتي على ثلاثة أوجه: اسم منصرف، تقول: ما تركت له أوّلاً ولا آخرَ، أي: لا قديماً ولا حديثاً. ويأتي صفةً، ويلزمه: (مِن)، أو الألف واللام، أو الإضافة، كباب (أَفْعَل من)، وقد يحذف (مِن)، وهي مرادةٌ، كما يحذف من قوله تعالى: {يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى} [طه: ٧]، وقوله: {أَهْوَنُ عَلَيْهِ}، [الروم: ٢٧]. ويأتي ظرفاً، نحو: ما رأيته مذ عامِ أوّلَ. ويُبنى على الضمّ، كما يُبنى على الغايات. والذي جاء في حقّ الله هو الاسمُ لا الوصفُ. و {الْأَوَّلُ}: اسمٌ لمفردٍ سابقٍ، ووزنه (أَفْعَلُ)، وفاءُ فعله وعينه واوان. وليس له في كلام العرب نظير، ولا يُعرف اشتقاقُه. وقول مَن قال: وزنه (فَوْعَلَ)، من آل يؤول، [أو (أَفْعَل) من آل] (١). مردودٌ عند النحاة (٢). {وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ}: قيل: للظاهر ثلاثة تأويلات: الغالب، من قوله سبحانه: {فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ}، [الصف: ١٤]. والعالم، من قول الشاعر: ولقد ظهرتُ على أمورك بعدَ ما ... قد كان أمرُك عندنا مجهولاً (٣) والجلي الوجود، من ظهور الشيء جدّاً (٤). و {الْبَاطِنُ}: قيل: هو العالم بما بَطَن.
(١) ما بين المعقوفتين ساقط من (أ). (٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١١٨٣). (٣) لم أقف على قائله، ولا ناقله. (٤) انظر: النَّكت والعيون (٥/ ٤٩٦)، زاد المسير (٧/ ٣٤٢).