← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3336 · ص3276
ففريق في الجنة وفريق في السعير. وقيل: يغبن أهل الجنة أهل النار، ويغبن المظلوم الظالم (١). ابن بحر: " {يَوْمُ التَّغَابُنِ}: من الغَبن، وهو الإخفاء، أي: اليوم الذي أخفاه الله، ومنه المغابن، ومنه الغبن للموضع الذي يُخفى فيه الشيءُ " (٢). ابن عيسى: " {التَّغَابُنِ}: التفاوت في أخذ الشيء بدون قيمته " (٣). {وَمَنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ}: يُصَدِّقُ بوحدانيَّته. {وَيَعْمَلْ صَالِحًا}: يؤدّي الفرائض. {يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٩)}: النجاة التَّامة. {وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا}: بالرسل وبالقرآن (٤). {أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ خَالِدِينَ فِيهَا وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (١٠)}: مرجع المغبونين. {مَا أَصَابَ}: ما لحق بني آدم. والصوابُ مشتقٌّ منه، وهو لحوق المقصود. {مِنْ مُصِيبَةٍ}: شدّةٍ، ومرضٍ، وموتِ أهلٍ أو شيءٍ يقتضي هماً يفعله الله. وقيل: عامٌّ في الظلم والسرقة وما يكون بين العباد (٥). {إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ}: بعلمه (٦) وإرادته وأمره (٧). {وَمِمَّنْ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ}: يصدِّق به ويعلم أنَّ المصيبةَ من الله. {يَهْدِ قَلْبَهُ}: للاسترجاع ويوّفقه لذلك، فيقول: إنا لله وإنا إليه راجعون (٨). وقيل: {يَهْدِ قَلْبَهُ}: فيصبر على البلاء ويشكر على النعماء. وقيل: يزد قلبَه هدايةً ويثبته عليها. ويحتمل أنه على القلب، أي: ومَن يهد قلبه يؤمن بالله، وله في القرآن نظائر (٩). وَاللَّهُ {بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (١١)}. {وَأَطِيعُوا اللَّهَ}: فيما يأمركم. {وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ}: فيما يؤدي عن الله وفي سننه. وقيل: {وَأَطِيعُوا اللَّهَ}: في الرضى بقضائه، وَأَطِيعُوا {الرَّسُولَ}: فيما يأمركم (١٠) بالصبر وترك الجزع. {فَإِن تَوَلَّيْتُمْ}: عن الإيمان بالله ورسوله. {فَإِنَّمَا عَلَى رَسُولِنَا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (١٢)}: أي: عليه الإبلاغ، وقد فعل. وقيل: عليه البلوغ، وقد حصل. {اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ (١٣)}.
(١) انظر: جامع البيان (٢٨/ ١٢٢)، النُّكت والعيون (٦/ ٢٢). (٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢١٨)، وذكره الماوردي في النُّكت والعيون (٦/ ٢٣)، ولم يعزه لابن بحر. (٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢١٨). (٤) في (ب) " بالرُّسل والقرآن ". (٥) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٢٣)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ١٣٥). (٦) في (أ) " بفعله ". (٧) المراد بالإرادة والأمر هنا: الإرادة الكونية والأمر الكوني المتعلق بمحض المشيئة، لا الإرادة الشرعية والأمر الشرعي المتعلق بالحبِّ. (٨) انظر: تفسير مقاتل (٣/ ٣٦٩)، معاني القرآن؛ للفرَّاء (٣/ ١٦١). (٩) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٢٣)، زاد المسير (٨/ ٦٦). (١٠) في (أ) " فيما يأكم ".
→ prev 3336 / 3779 next ←