← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3337 · ص3277
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ وَأَوْلَادِكُمْ عَدُوًّا لَكُمْ فَاحْذَرُوهُمْ}: في سبب النزول: عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما -:: كان الرجل يُسلمُ فإذا أراد أنْ يهاجرَ منعه أهلُه وولدُه، فقالوا: أنشدتك (١) اللهَ أنْ تذهبَ وتدعَ أهلَك وعشيرتَك وتصيرَ إلى المدينة بلا أهلٍ ولا مالٍ، فمنهم من يَرِقُّ لهم ويقيمُ ولا يهاجرُ (٢). وعن (٣) عكرمة عن ابن عبّاسٍ - رضي الله عنهما -: فلما هاجر هؤلاء (٤)، ورأوا الناسَ قد فَقِهوا (٥) في الدِّين همّوا أنْ يُعاقبوا أهليهم الذين منعوهم، فأنزل الله: {وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا فَإِن اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٤)} (٦). وقيل (٧): نزلت في عوف بن مالك الأشجعي (٨)، شكا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - جفاء أهله وولده، وهذه الآيات نزلت بالمدينة (٩). وفي قوله: {عَدُوًّا لَكُمْ} قولان: أحدهما: يَحملانه على البخل بالأموال عن الفرائض ووجوه البر، وعلى أنْ يُعصى الله في طلب مرضاتهما. وهذا فعل العدوّ؛ لأنه يناله من ذلك ضررٌ فوقَ كلّ ضررٍ. وجاء في الخبر: " ليس عدوّك الذي ألفيته (١٠) فقتلته وآجرك الله على قتله، ولكن
(١) في (ب) " نشدتك ". (٢) انظر: جامع البيان (٢٨/ ١٢٤)، أسباب النزول؛ للواحدي (ص: ٣٥٤). (٣) في (أ) " عن " بدون واو. (٤) في (أ) " هاجروا هؤلاء ". (٥) في (ب) " فهموا ". (٦) انظر: جامع البيان (٢٨/ ١٢٤)، أسباب النزول؛ للواحدي (ص: ٣٥٥). (٧) في (أ) " قيل " بدون واو. (٨) عوف بن مالك بن أبي عوف الأشجعي الغطفاني مختلف في كنيته فقيل: أبو عبد الرحمن، وقيل: ... أبو عبد الله، وقيل غير ذلك، وكان من نبلاء الصحابة، أسلم عام خيبر، ونزل حمص، وقد شهد الفتح وكان معه راية أشجع، توفي - رضي الله عنه - سنة ثلاث وسبعين للهجرة. [انْظُرْ تَرْجَمَتَهُ: الاستيعاب (٣/ ١٣١)، سير أعلام النبلاء (٢/ ٤٨٧)، الإصابة (٣/ ٤٣)]. (٩) انظر: النَّاسخ والمنسوخ؛ للنَّحَّاس (ص: ٧٤٥)، تفسير السَّمعاني (٥/ ٤٥٣). (١٠) في (أ) " ألقيته ".
→ prev 3337 / 3779 next ←