← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3338 · ص3278
أعدى عدوّك: نفسُك التي بين جنبيك، وامرأتُك التي تضاجعك (١) على فراشك، وولدك الذي من صلبك " (٢). والثاني: يُريدون هلاكَه كما يريد العدوّ (٣) (٤). وقال بعضهم: "من مَنع من الأزواج والأولاد عن طاعة الله فهو عدوّ يجب أنْ يُحْذَر" (٥). الحسن: " يعني الكفارَ من الأزواج والأولاد " (٦). قوله: {وَإِنْ تَعْفُوا وَتَصْفَحُوا وَتَغْفِرُوا}: تكرارٌ للتأكيد، والمراد به واحدٌ. وقيل: {تَعْفُوا}: تتركوا عقابَهم، وأصله المحو. {وَتَصْفَحُوا}: تولوُّهم صفحةَ أعناقكم بالإعراض عن التوبيخ. {وَتَغْفِرُوا}: تستروا ذنوبَهم (٧). {إِنَّمَا أَمْوَالُكُمْ وَأَوْلَادُكُمْ فِتْنَةٌ}: محنةٌ وبليَّةٌ واختبارٌ لكم، فمَن كسب الحرامَ لأجل الأولاد ومنع مالَه عن الحقوق، فهو مفتونٌ بالمال والولد.
(١) في (ب) " يضاجعك ". (٢) أخرجه الطبراني في المعجم الكبير (٣/ ٤٧٣) عَنْ أَبِي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ، برقم (٣٣٦٧)، قال الهيثمي في المَجْمَع (١٠/ ٢٤٥): " رواه الطبراني، وفيه محمد بن إسماعيل بن عياش، وهو ضعيفٌ " وضَعَّفه الألباني في ضعيف الجامع الصغير (ص: ١٧٨)، برقم (١٢٤٠). (٣) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٢٤)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ١٣٨). (٤) قال القرطبي: " والحذر على النفس يكون بوجهين: إمَّا لضرر في البدن، وإمَّا لضرر في الدِّين، وضرر البدن يتعلق بالدنيا، وضرر الدِّين يتعلق بالآخرة، فحذَّر الله سبحانه العبد من ذلك وأنذره به " [الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ١٣٨)]. (٥) أورده بنحوه الماوردي في النُّكت والعيون (٦/ ٢٤) وعزاه لسهل التستري. (٦) لم أقف عليه من قول الحسن. (٧) والأولى حمله على العموم، فالعفو على كل مخالفة منهم. [انظر: جامع البيان (٢٨/ ١٢٦)، تفسير البغوي (٨/ ١٤٣).
→ prev 3338 / 3779 next ←