← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3344 · ص3284
وكذلك إذا راجعَها ضِراراً فالنكاحُ صحيحٌ والرجلُ عاصٍ. قوله: {لِعِدَّتِهِنَّ}: أي: لوقتٍ يقدِرنَ أنْ يعتدِدْنَ عقيبَ الطلاق. وذلك حالة الطهر بلا خلافٍ (١). وقيل: المرادُ بالعدّة عددُ الطلاق، أي: إذا طلقتموهن فطلقوهن لمعرفتكم عدد الطلاق (٢). وقيل: هي إشارةٌ إلى العدّة المبيَّنة في قوله سبحانه: {ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة: ٢٢٨] ويحتمل: أن اللاّمَ لامُ التاريخ، كما تقولُ: كتبتُ لثلاثٍ بقينَ، وخمسٍ بقين (٣). وفي الشواذِّ: {فطلّقوهن لقبيل عدّتهن} (٤)، أي: طاهراً من غير جماعٍ. {وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ}: عددَ الحيض للمراجعة إنْ أردتم ذلك (٥). وقيل: عددَ الطلاق (٦).
(١) انظر: جامع البيان (٢٨/ ١٢٨)، النُّكت والعيون (٦/ ٢٨)، تفسير القرآن العظيم (٤/ ٤٠٣). (٢) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٢١). (٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٢١)، البحر المحيط (١٠/ ١٩٦). (٤) كذا في المخطوطتين، وفي كتب الشَّواذ والتفسير: {فطلقوهن في قُبْل عدتهن} وروي {قُبُلِ} وروي {لِقُبُلِ}، وهي مروية عن ابن عباس وابن عمر وأُبي وجابر بن عبد الله، قال أبو حيَّان: " هو على سبيل التفسير لا على أنه قرآن، لخلافه سواد المصحف الذي أجمع عليه المسلمون شرقاً وغرباً [البحر المحيط (١٠/ ١٩٦)، وانظر: المُحْتَسب (٢/ ٣٨٠) شواذ القراءات (ص: ٤٧٦)، النُكت والعيون (٦/ ٢٩)]. (٥) انظر: جامع البيان (٢٨/ ١٣٢)، تفسير السَّمرقندي (٣/ ٤٣٨)، أحكام القرآن (٤/ ٢٧٢). (٦) هذا المعنى يصَحُّ على قول من قال: إنَّه أمر بإحصاء العدة؛ لتفريق الطلاق على الأقراء إذا أراد أن يطلق ثلاثًا [انظر: تفسير البغوي - (٨/ ١٤٩)، زاد المسير (٨/ ٧٠)].
→ prev 3344 / 3779 next ←