← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3347 · ص3287
قيل: {ذَلِكُمْ} يعود إلى جميع ما في الآية. وقيل: يعودُ إلى إقامة الشهادة، كقوله: {وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آَثِمٌ قَلْبُهُ} [البقرة: ٢٨٣] (١). {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢)}: أي: {يَتَّقِ اللَّهَ} في طلاق السنة، {يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} بالمراجعة (٢). وقيل: هو عامٌّ، أي: {مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} من الحرام إلى الحلال، ومن العقاب إلى الثواب، ومن الجحيم إلى النعيم (٣). الحسن: {وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ} فيما أمره، {يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا} عمّا نهاه عنه" (٤) (٥). وقيل: مَن فارق امرأتَه غيرَ مضارٍّ بها، رزقه اللهُ غيرَها، وألهمه الصبرَ عنها (٦). {وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ}: يأتيه ما يحتاجُ إليه من حيث لا يرجوه ... ولا يتأمّلُ (٧). وقيل: هو البركةُ في الرِّزق (٨). وقيل: هذا في الآخرة (٩) (١٠).
(١) والأول أعمُّ. (٢) وهو قول ابن عباس والضحاك والشعبي. [انظر: جامع البيان (٢٨/ ١٣٨)، النُّكت والعيون (٦/ ٣١)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ١٥٤)]. (٣) انظر: زاد المسير (٨/ ٧٢)، تفسير السَّمعاني (٥/ ٤٦١). (٤) " عنه " ساقطة من (ب). (٥) انظر: تفسير الثعلبي (٩/ ٣٣٧)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ١٥٤). (٦) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٣١)، زاد المسير (٨/ ٧٢). (٧) انظر: جامع البيان (٢٨/ ١٣٧)، زاد المسير (٨/ ٧٢). (٨) وهو قول سفيان بن عيينة. انظر: [النُّكت والعيون (٦/ ٣١)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ١٥٤)]. (٩) انظر: زاد المسير (٨/ ٧٢). (١٠) والظاهر - والله أعلم - أنَّ الآية عامة، ويدخل فيها أمر الطلاق دخولاً أوَّلياً، وهو قول ابن مسعود ومسروق. [انظر: الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ١٥٥)] وهو اختيار ابن الجوزي حيث قال: " والصحيح أنَّ هذا عامٌّ؛ فإنَّ الله تعالى يجعل للتقي مخرجاً من كل ما يضيق عليه، ومن لا يتقي يقع في كل شدة. قال الرَّبَيع بن خُثَيم: " يجعل له مخرجاً من كل ما يضيق على الناس " [زاد المسير (٨/ ٧١)] واختاره الشوكاني أيضاً إذ يقول: " وظاهر الآية العموم، ولا وجه للتخصيص بنوع خاص، ويدخل ما فيه السياق دخولاً أوَّلياً ". [فتح القدير (٥/ ٣٣٩)].
→ prev 3347 / 3779 next ←