← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3359 · ص3299
قال ابنُ زيدٍ: "هم الملائكةُ " (١) (٢). والجمهور: على أنه واحدٌ وقع موقعَ الجمع (٣). وقيل: أصله: (صالحوا)، فحُذف الواوُ، كما حُذف من قوله: {سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ} [العلق: ١٨]، و {وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ} [الشورى: ٢٤] " (٤). {وَالْمَلَائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ}: بعد نصر مَن تقدّم ذكرُهم. وقيل: مع ذلك. {ظَهِيرٌ (٤)}: أعوانٌ متظاهرون على مَن يُؤذيه (٥). و (فعيلٌ) يقع للجمع (٦). قال الشاعر (٧): . . . . . . . . . . . . . . . ... إن العواذلَ لسن لي بأمينِ (٨) وقد سبق. ومن القراء مَن اختار الوقفَ على: {هُوَ مَوْلَاهُ}، ثم آخر الآية. ومنهم مَن اختار على: {الْمُؤْمِنِينَ}. ويجوز على: {جِبْرِيلُ} (٩). {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ} (١٠): هذا دليلٌ لمَن قال: لم يُطلِّق حفصةَ. وفي الآية تخويفٌ لنسائه، وإخبارٌ عن قُدرة الله على تبديله خيراً (١١) منهنَّ إنْ طلّق أزواجَه (١٢). {وعَسَى} من الله واجبٌ. وقيل: " كلّ (عسى) من الله في القرآن (١٣) واجبٌ إلاّ هذا " (١٤) (١٥). ومعنى: {خَيْرًا مِنْكُنَّ}: قيل: أطوعَ له منكن. وقيل: أحبُّ إليه منكنَّ (١٦). السُّديّ: "خيراً منكنَّ في الدنيا " (١٧). والآية واردةٌ في الإخبار عن القدرة لا عن الكون في الوقت؛ لأنه قال: {إِنْ طَلَّقَكُنَّ}، وعلم أنه لا يُطلِّقهن، وإذا (١٨) لم يُطلِّقْهُنَّ فهنَّ خيرُ نساء الأُمة (١٩). قوله (٢٠): {مُسْلِمَاتٍ}: قيل: من الإسلام، ولم تصلح (٢١) للنَّبي - صلى الله عليه وسلم - غير مُسلمة.
(١) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٤١)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ١٨١). (٢) والأولى العموم في معنى الآية، قال النَّحَّاس: " فمن أصحِّ ما قيل فيه أنه لكل صالح من المؤمنين، ولا يخصُّ به واحدٌ إلا بتوقيف ". [إعراب القرآن (٤/ ٣٠٣)]. (٣) انظر: معاني القرآن؛ للفراء (٣/ ١٦٧)، جامع البيان (٢٨/ ١٦٣)، إعراب القرآن، للنَّحاس (٤/ ٣٠٣). (٤) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٢٦)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ١٨١). (٥) انظر: جامع البيان (٢٨/ ١٦٣)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ١٨٣). (٦) في (ب) " للجميع ". (٧) " الشاعر " ساقطة من (ب). (٨) البيت لم أقف على قائله، وتمامه: يا عاذلاتي لا تزدن ملامتي ... إنّ العواذل لسن لي بأمين أي أمناء، ويروى: إن العواذل لسن لي بأمير. أي أمراء [انظر: مجاز القرآن (ص ٢/ ٢٦١)، جامع البيان (١٩/ ٥٤)، تفسير الثعلبي (٧/ ١٥٣)، لسان العرب (٤/ ٥٢٠)]. (٩) انظر: القطع والائتناف (ص: ٥٣٧). (١٠) في (أ) " {عَسَى رَبُّهُ إِنْ طَلَّقَكُنَّ} هذا دليلٌ ومعنى: {أَنْ يُبْدِلَهُ أَزْوَاجًا خَيْرًا مِنْكُنَّ}: قيل: أطوعَ. . . ". (١١) في (أ) " خيرٌ ". (١٢) انظر: جامع البيان (٢٨/ ١٦٣)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ١٨٤). (١٣) " في القرآن " ساقطة من (ب). (١٤) انظر: معاني القرآن؛ للنَّحاس (٤/ ١٨٥)، تفسير السَّمعاني (٤/ ١٥٢)، الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ١٨٤). (١٥) قال القرطبي: " وقيل: هو واجب، ولكنَّ الله - عزَّ وجل - علَّقه بشرط، وهو التطليق ولم يطلقهن " [الجامع لأحكام القرآن (١٨/ ١٨٤)]. (١٦) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٤١)، تفسير السَّمعاني (٥/ ٤٧٤). (١٧) انظر: النُّكت والعيون (٦/ ٤١). (١٨) في (أ) " وإذ ". (١٩) انظر: غرائب التفسير (٢/ ١٢٢٦)، تفسير البغوي (٨/ ١٦٨). (٢٠) " قوله " ساقطة من (أ). (٢١) في (أ) " يصلح ".
→ prev 3359 / 3779 next ←