← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3698 · ص3638
{فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ (١٧)} وذلك أن النبي - صلى الله عليه وسلم - زجره حين نهاه عن الصلاة، فقال أبو جهل: يا محمد لقد علمت ما بها أكثر نادياً مني؟ فأنزل الله تعالى: {فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ} (١): أي: قوم ناديه. والنادي: المجلس، والمعنى: عشيرته وقومه. {سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ (١٨)}: وهم خزنة النار، واشتقاقه من الزبن، وهو: الدفع. واختلفوا في واحدها , فقيل: زباني. وقيل: زبني. وقيل: زابن. وقيل: لا واحد له من لفظه (٢). وجاء في التفسير " لو دعاهم لأخذتهم الملائكة عياناً " (٣). وقيل: هذا في القيامة. {كَلَّا}: ليس الأمر على ما يظنه (٤) أبو جهل. {لَا تُطِعْهُ}: فيما يريد من ترك الصلاة {وَاسْجُدْ}: على رغمه. {وَاقْتَرِبْ (١٩)}: تقرَّب إلى الله بطاعتك. وقيل: واقترب بالسجدة فإن أقرب ما يكون العبد إلى الله - عزَّ وجلَّ - إذا كان ساجداً. وقيل: تقديره: واسجد وقل لأبي جهل اقترب على وجه الوعيد , كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((لو دنا مني لاختطفته الملائكة عياناً)) (٥) (٦).
(١) انظر: أسباب النزول؛ للواحدي (ص: ٣٧٣). (٢) انظر: مجاز القرآن (٢/ ٣٠٤)، معاني القرآن؛ للزَّجَّاج (٥/ ٢٦٣)، زاد المسير (٨/ ٢٩٣)، الجامع لأحكام القرآن (٢٠/ ١٢٦). (٣) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٢٥٧). (٤) في (ب) " ما يطنه ". (٥) تقدم تخريجه بمعناه آنفاً. (٦) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٢٥٧)، النُّكت والعيون (٦/ ٣٠٩).
→ prev 3698 / 3779 next ←