← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
3716 · ص3656
وقيل: هو العاصي. وفسَّرَ النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: ((الكنود: الذي يأكل وحده ويمنع رفده ويضرب عبده)) (١). {وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ (٧)}: أي: وإن الله على كنوده شهيد. وقيل: و {إِنَّ الْإِنْسَانَ} من قوله: {يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ} [النور: ٢٤]. {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ}: أي: لأجل حبّ المال. {لَشَدِيدٌ (٨)}: بخيل. وقيل: وإنه لشديد الحبِّ للخير وهو المال. وقيل: معنى شديد: قوي. {أَفَلَا يَعْلَمُ}: أي: هذا الإنسان إِذَا {بُعْثِرَ}: قلِّب وبحث وأثير (٢). {مَا فِي الْقُبُورِ (٩)}: من الموتى، {مَا} بمعنى: من. {وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ (١٠)}: الزَّجَّاج: " بُيِّن ما فيها من الخير والشر " (٣). ويحتمل أنه من قوله: {يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ} [الطارق: ٩] ". {إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ (١١)}: عالم فيجازيهم على جميع أعمالهم من الخير والشر. {وخُصَّ يَوْمَئِذٍ} بالذكر، والله عالم بهم في جميع الأزمات؛ لأن الجزاء يقع يومئذ. وقيل: تقديره، وجعل ما في الصدور يومئذ (٤).
(١) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (٣٠/ ٢٧٨) عن أبي أمامة - رضي الله عنه -. (٢) انظر: جامع البيان (٣٠/ ٢٨٠)، تفسير السَّمعاني (٦/ ٢٧٢). (٣) لم أقف عليه في تفسيره. (٤) انظر: زاد المسير (٨/ ٣١٠)، الجامع لأحكام القرآن (٢٠/ ١٦٣).
→ prev 3716 / 3779 next ←