← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
562 · ص539
قال: {إِنِّي أَرَى مَا لَا تَرَوْنَ} يعني الملائكة. {إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ} قيل: كذب عدو الله , وقيل: خاف أن يناله مكروهاً من الملائكة لأنهم كانوا يعرفونه , وقيل: خاف أن يكون الوقت الذي أُنْظِرَ إليه قد حان, وقيل: معناه: إني أخاف الله عليكم. {وَاللَّهُ شَدِيدُ الْعِقَابِ (٤٨)} يجوز أن يكون متصلاً بكلامه، ويجوز أن يكون مُسْتَأْنَفَاً. وهذا إجماع من المفسرين إلا الحسن وابن بحر، فإنهما قالا: زين لهم بوسوسته، قالا: ونكوصه على عقبيه إخلافه ما وعد لهم (١). {إِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ} قيل: هم المنافقون أيضاً، وقد عطف الوصف على الوصف بالواو , وقيل: هم قوم لم يكونوا مطمئنين إلى الإيمان بعد، وهؤلاء كانوا بمكة فخرجوا مع القوم ليكونوا مع أكثر الفئتين فلما رأوا محمداً -صلى الله عليه وسلم- وأصحابه (٢) في قلة قالوا: {غَرَّ هَؤُلَاءِ} يعني المؤمنين {دِينُهُمْ} حين تعرضوا لما لا طاقة لهم به، فحكى الله عنهم ذلك، فقتل هؤلاء فيمن (٣) قتل. {وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ} يفوض أمره إليه لا يغلب. {فَإِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ (٤٩)}. {وَلَوْ تَرَى إِذْ يَتَوَفَّى الَّذِينَ كَفَرُوا} بقبض أرواحهم. {الْمَلَائِكَةُ} ببدر. {يَضْرِبُونَ وُجُوهَهُمْ} إذا أقبلوا.
(١) انظر: «تفسير الكبير» للرازي ١٥/ ١٤٠ عن الحسن والأصم. (٢) في (ب): (والصحابة). (٣) في (ب): (بمن).