← المكتبة ▭▭ صفحتان
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
706 · ص683
تقديماً وتأخيراً. ويحتمل أنّ محلّ {وَالَّذِينَ كَسَبُوا} جرٌّ (١). {وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ} ويلحقهم ذلّ وهوان. {مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ} من عقابه. {مِنْ عَاصِمٍ} مانع ودافع. {كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعًا مِنَ اللَّيْلِ مُظْلِمًا} أي: جعل عليها غطاء من سواد اللّيل، أي: هم سود الوجوه، ومن قرأ {قِطَعًا} بالفتح جعلها جمع قِطْعَةٍ، وجعل {مُظْلِمًا} حالاً عن اللّيل، ومن سكّن الطّاء أخذه من قوله: {بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ} [هود: ٨١] وهو جزء من اللّيل بعد طائفة منه (٢). {أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (٢٧)}. {وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ} أي: الكفّار وغيرهم. {جَمِيعًا} حال. {ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا مَكَانَكُمْ} كلمة وعيد عند العرب، معناه: انتظروا وامكثوا، وهي من الأسماء التي سمّيّت الأفعال بها، وفيه ضمير مرفوع. {أَنْتُمْ} تأكيد له {وَشُرَكَاؤُكُمْ} عطف عليه. {فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ} تقول: أزال فلان الشّيء يزيله: نحّاه، وزيّله مبالغة وتكثير للفعل. {وَقَالَ شُرَكَاؤُهُمْ} أي: الأصنام، وقيل: الملائكة والشّياطين. {مَا كُنْتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ (٢٨)} أي: لم يكن برضانا ولا أمرنا ولا شعرنا ذلك.
(١) من قوله (ويحتمل أن محل ... ) لم يرد في (د). (٢) قرأ ابن كثير والكسائي ويعقوب (قِطْعاً) ساكنة الطاء، وقرأ باقي العشرة (قِطَعاً) بفتح الطاء. انظر: «المبسوط» لابن مهران (١٩٩ - ٢٠٠)، و «الحجة» لأبي علي الفارسي ٤/ ٢٦٨ - ٢٧١.