← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
739 · ص716
وقوله: {حَقًّا} يجوز أن يكون صفة مصدر، أي: إنجاء حقّاً، ويجوز أن يكون تأكيداً للكلام، أي: حقّاً غير شكّ. وقوله: {كَذَلِكَ} يجوز أن يكون متّصلاً بالأوّل، ويجوز أن يكون بالثّاني. {قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي}: خطاب لأهل مكّة، أي: إن كنتم (١) لا تعرفون ما أنا عليه فأنا أبيّنه لكم. وقيل: إن كنتم في شكّ من ديني فأنا على (٢) يقين، ثمّ وصف دينه فقال: {فَلَا أَعْبُدُ}. وقيل: إن شككتم في أنّ ديني أفضل أم دينكم فاسمعوا، وجعلهم شاكّين لاضطرابهم عند نزول الآيات. وقيل: كان فيهم شاكّون، كقوله حكاية عن الكفّار: {وَإِنَّا لَفِي شَكٍّ مِمَّا تَدْعُونَنَا إِلَيْهِ مُرِيبٍ (٩)} [إبراهيم: ٩]. {فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} أي تعبدونه من الأصنام لأجل شكّكم. {وَلَكِنْ أَعْبُدُ اللَّهَ الَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ} يميتكم ويقبض أرواحكم، وصفه بوصف لا يمكنهم دفعه، وفيه إنذار لهم، لأنّ وفاة الكافرين ميعاد عذابهم. {وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (١٠٤)} بما أتى به الأنبياء قبلي. {وَأَنْ أَقِمْ} عطف على المعنى، لأنّ تّقدير (٣) قوله: {وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ
(١) سقطت (إن) من (د). (٢) في (أ): (فأنا عليه على يقين). (٣) في (أ): (لأن التقدير وأمرت ... ).
→ prev 739 / 3779 next ←