← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
740 · ص717
الْمُؤْمِنِينَ (١٠٤)}: كن مؤمناً ثمّ أقم. {وَجْهَكَ لِلدِّينِ} أي: استقبل الكعبة في الصّلاة وتوجّه نحوها (١)، وقيل: استقم مقبلاً بوجهك على ما أمرك الله. {حَنِيفًا} على ملّة إبراهيم، وقيل: تقديره: وأوحينا إليك أن أقم وجهك. ويحتمل: أوحي إليّ أن أقم، ليكون في مقابلة: (أمرت). {وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (١٠٥) وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ} أي: لا ينفعك إن دعوته، ولا يضرك إن خذلته. أي: لا تدع آلهة كما يدعو المشركون الأوثان آلهة، وقيل: هذا تحقير للأوثان وهوان. {فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ (١٠٦)} الذين وضعوا الدّعاء غير موضعه. {وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ} يصبك به. {فَلَا كَاشِفَ لَهُ} لذلك الضّرّ. {إِلَّا هُوَ} إلاّ الله. {وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ} أي: إن يرد بك خيراً يوصله إليك. {فَلَا رَادَّ لِفَضْلِهِ} لا رادّ لمراده. {يُصِيبُ بِهِ} بالخير. {مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ (١٠٧)} فلا تيأسوا من غفرانه ورحمته. {قُلْ يَاأَيُّهَا النَّاسُ} يا أهل مكّةِ {قَدْ جَاءَكُمُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ} يعني محمّداً -صلى الله عليه وسلم- والقرآن.
(١) في (أ): (وتجوجه نحوها)، وفي (ب): (وتجوه نحوه)، وفي (د): (وتوجه نحوه).
→ prev 740 / 3779 next ←