← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب التفاسير للكرماني (ناقص)
أبو القاسم الكرماني التفسير 532 هـ
A− A+
823 · ص800
{إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (١١٢)} يعلم أعمالكم فيجازيكم عليه (١). {وَلَا تَرْكَنُوا إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا} ابن عباس رضي الله عنهما: لا تميلوا (٢). وقيل: لا ترضوا أعمالهم. وقيل: لا تدهنوا، من قوله {وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (٩)} [القلم: ٩]. وقيل: لا تلحقوا بالمشركين. وحقيقة الركون: السكون إلى الشيء بالمحبة له، تقول: رَكَنَ يَرْكُنُ بالفتح والضم: إذا مال، والرُّكْنُ: ناحية من الجبل أو الحائط قوية. {فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ} فيصيبكم العذاب. {وَمَا لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَاءَ} أعوان يمنعونكم من عذاب الله. {ثُمَّ لَا تُنْصَرُونَ (١١٣)} حال وليس بعطف، أي: حالكم حينئذ هذا. {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ} في سبب النزول بروايات جمّة وطرق مختلفة: أنها نزلت في رجل أتى النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال: إني قد أصبت من امرأة، غير أني لم آتها، فأنزل الله {وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ}. وفي رواية أخرى: فقال الرجل: أَلِي خاصة يا رسول الله (٣) أم للناس عامة، فضرب عمر صدره، وقال: لا ولا نعمة عين، ولكن للناس عامة، فضحك رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال: صدق عمر (٤). وذكر الثعلبي أن اسم الرجل: أبو اليَسَرِ (٥) عمرو بن غزية الأنصاري (٦).
(١) في (ب): (عليها). (٢) أخرجه الطبري ١٢/ ٦٠١. (٣) سقط لفظ الجلالة من (ب). (٤) أخرجه البخاري (٥٢٦) و (٤٦٨٧) ومسلم (٢٧٦٣) بروايات عدّة، كما أخرجه الطبري ١٢/ ٦١٧ - ٦٢٧ والواحدي في «أسباب النزول» (ص ٤٤٣ - ٤٤٧). (٥) في (د): (أبو البشر). (٦) ذكر ذلك الثعلبي في تفسيره (ص ١٧٢)، ولكن الترمذي سمّاه (كعب بن عمرو) كما في سنن الترمذي (٣١١٥).
→ prev 823 / 3779 next ←