← المكتبة ▭▭ 2 pages
تنزيه الإمام الشافعي عن مطاعن الكوثري - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني الفرق والأديان والردود 1386 هـ
A− A+
3 · ص288 · ج15
[الجواب عن مطاعن الكوثري على الإمام الشافعي في اللغة] [ص ١] قال الأستاذ ١: "وقوله في تفسير الفِهْر في قول عمر: (كأنهم اليهود قد خرجوا من فِهْرهم): البيت المبني بالحجارة الكبار، مع أنه موضع عبادتهم أو اجتماعهم ودرسهم مطلقًا، سواء كان في بنيان أو صحراء". أقول: عليه في هذا أمور: الأول: لم يذكر ما يثبت التفسير المذكور عن الشافعي. الثاني: أن الأثر منسوب إلى عليّ كما في "نهاية ابن الأثير" ٢ لا إلى عمر، ولفظه في "النهاية": "خرجوا من فهورهم". الثالث: قوله: "مطلقًا، سواء كان في بنيان ٣ أو صحراء". لم أجدها في كتب اللغة ولا الغريب، ولا يلزم من إطلاقهم أن يكون مطلقًا في نفس الأمر. راجع "مفردات الراغب" يتبين لك كثرة الكلمات التي أطلقوها وحقّها أن تقيّد. الرابع: قول الأثر نفسه: "خرجوا من فهورهم" ظاهر في التقييد.
١ "تأنيب الخطيب" (ص ٤٩ - ط الكليات الأزهرية). وهذا سادس الكلمات التي ذكرها الكوثري في محاولته الطعن في فصاحة الشافعي، وليس في المخطوط الذي بين أيدينا الجواب عن المواضع الخمسة قبله وهي في "التنكيل": (١/ ٧٠١ - ٧٠٣). فلعلها سقطت من النسخة كما سقط ما يتعلّق بالنسب كما مرّ قريبًا. ٢ (٣/ ٤٨٢). ٣ الأصل: "بناء" سبق قلم، وقد سبق نقل الكلمة على الصواب من نصّ الكوثري في الصفحة السابقة.