← المكتبة ▭▭ 2 pages
تنزيه الإمام الشافعي عن مطاعن الكوثري - ضمن «آثار المعلمي»
عبد الرحمن المعلمي اليماني الفرق والأديان والردود 1386 هـ
A− A+
6 · ص291 · ج15
أقول: والحاصل أن قولهم: "ماء مالح" ثابت عن العرب الفصحاء نصًّا، وثابت قياسًا، لكن أكثر ما يقولون: "ملح"، ولما غلب على ألسنة الناس في عصر الشافعي "مالح" أتى بها الشافعيُّ في كتبه؛ لأنه كان يتحرَّى التقريب إلى فهم الناس كما يأتي عن الربيع ١. [ص ٣] قال الأستاذ: "وقوله: ثوب نسوي لفظة عامية". أقول: هذا أيضًا لم يذكر ما يثبته عن الشافعي، ولم أجده في مظانه، ومع ذلك فإن كان نسبةً إلى (النساء) ففي "القاموس" و"شرحه" ٢: "قال سيبويه في النسبة إلى نساء: نِسْوي". وإن كان نسبة إلى بلد (نسا) فقد قال ياقوت ٣: "والنسبة الصحيحة إليها: نَسائي وقيل: نَسَويّ أيضًا، وكان من الواجب كسر النون". كذا قال، ونسويّ هو القياس كما لا يخفى. قال الأستاذ: "وقوله: العَفْريت ــ بالفتح ــ مما لم يقله أحد". أقول: ولا قاله الشافعي، ولو قاله لعددناها لغةً لبعض العرب. قال: "وقوله: أشْلَيت الكلبَ، بمعنى زجرته، خطأ صوابه أن ذلك بمعنى أغريته كما قال ثعلب وغيره". أقول: لم يكفِ هذا المعترض الأنْوَك ٤ أنْ كذَب على الشافعي حتى كذَب على ثعلب وغيره أيضًا، والموجود في كتب الشافعي استعمال
١ وانظر: "التنكيل": (١/ ٤٠٨). ٢ "تاج العروس": (٢٠/ ٢٣٨). ٣ "معجم البلدان": (٥/ ٢٨٢). ٤ أي: الأحمق.