← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب الآداب للثعالبي
أبو زيد الثعالبي الأدب 875 هـ
A− A+
130 · ص155
مَلأتُ يَدي من الدّنيا مِراراً ... فما طَمِعَ العَوَاذِلُ في اقْتِصَادي وما وَجَبَت عليَّ زَكاة مالٍ ... وَهَلْ تَجِبُ الزّكاةُ عَلى جَوَادِ وقوله أيضاً: ليس الفتى بجمالِه وثيابِه ... إن الجوادَ بماله يُدعى الفتى وقوله: فاصبرْ لعادتنا التي عوَّدتنا ... أوْ لا فأرشدنا إلى من نذهبُ وقوله: بعثتُ إليكَ نصائحي ومودَّتي ... قبلَ اللقاءِ بشاهدِ الأرواحِ وعلى القلوبِ من القلوبِ دلائل ... بالودِّ قبلَ تباينِ الأشباحِ أبو يعقوب الخُزيمي من غُرر شعرِه الذي لم يُسبق إليه: يُلام أبو الفضلِ في جُودِهِ ... وَهَلْ يملِكُ البحرُ أَنْ لا يفيضا ومن أمثاله البارعة الرائعة قوله: إذَا مَا مَاتَ بعضكَ فابكِ بعضاً ... فبعضُ الشيءِ مِنْ بعضٍ قَريبُ ومن أبياته النادرة وأمثاله السائرة قوله: وأعددته ذخراً لكل مُلِمَةٍ ... وسهمُ الرزايا بالذخائرِ مولَعُ قال السُّدي: أنشدت العتبي قول الخزيمي: ألم ترني ابني على الليثِ بيتَه ... وأحثو عليه الترابَ لا أتخشَعُ ولو شئتُ أن أبكي دماً لبكيتُه ... عليهِ ولكن ساحةَ الصبرِ أَوسَعُ فقال: إن العاقل إذا سمع هذا الكلام لا يتعرض لقول الشعر حتى يكون كلامه
→ prev 130 / 198 next ←