← المكتبة ▭▭ 2 pages
لباب الآداب للثعالبي
أبو زيد الثعالبي الأدب 875 هـ
A− A+
89 · ص114
الأَسْود بن يَعْفر غرة شعره قصيدته التي أولها: نام الخَليُ وما أحسنَ رُقادي ... والهَمُّ مُحْتَضِر لدى وِسادي وفيها أبيات سائرة يتمثل بها في فناء السادة ومساكنهم الخاوية بعدهم: ماذا أُؤَمِّلُ بَعْدَ آَلِ مُحَرِّقٍ ... تَرَكُوا مَنازِلَهُمْ وَبَعْدَ إِيادِ أَرضُ الخَوَرْنَقِ والسَّدِيرِ وبارِقٍ ... والقَصْرِ في الشُّرُفاتِ مِن سِنْدادِ نَزَلُوا بِأَنْقُرَةٍ يَسِيلُ عليهمُ ... مَاء الفُراتِ يَجيءُ مِنْ أَطْوَادِ أَرض تَخَيَّرَها الطبيبُ مقيلها ... كَعْبُ بنُ مَامَةَ وابنُ أُمِّ دُؤَادِ جَرَتِ الرِّيَاحُ عَلَى محل دِيارِهِمُ ... فَكَأَنّهم كَانُوا على مِيعادِ ولقد غَنوا فيها بِأَنعَمِ عِيشَةٍ ... في ظِل مُلْكٍ ثَابِتِ الأَوْتَادِ فَإِذَا النَّعِيمُ وكلُّ ما يُلْهَى بِهِ ... يَوْماً يَصيرُ إِلَى بلًىِ وَنَفَاد طَرفَة بن العَبْد من أمثاله السائرة على وجه الدهر: ستُبدي لك الأيامُ ما كنتَ جاهلاً ... ويأتيكَ بالأخبار من لم تزوِّدِ وكان النبيّ صلّى الله تعالى عليه وسلم يتمثل بقول طرفة فيقول: " ويأتيك من لم تزوِّدِ بالأخبارِ " إنها كلمة نبي. ومن أمثاله في ذم الأخلاّء: كُلُّ خَلِيلٍ كُنْتُ خَالَلْتُهُ ... لا تركَ اللَّهُ واضحَهْ كُلُهُمُ أَرْوَغُ مِنْ ثَعْلَبٍ ... مَا أَشْبَهَ اللَّيْلَةَ بالبَارِحَهْ
→ prev 89 / 198 next ←