← المكتبة ▭▭ 2 pages
تفسير السعدي = تيسير الكريم الرحمن
عبد الرحمن السعدي التفسير 1376 هـ
A− A+
21 · ص31
فوائد مهمة تتعلق بتفسير القرآن من بدائع الفوائد لابن القيم رحمه الله تعالى (١) [قال: فصل] النكرة في سياق النفي تعم، مستفاد من قوله تعالى: {وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} {فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ مَا أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ} وفي الاستفهام من قوله تعالى: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} وفي الشرط من قوله: {فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا} {وَإِنْ أَحَدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ} وفي النهي من قوله تعالى: {وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ} وفي سياق الإثبات، بعموم العلة والمقتضى كقوله: {عَلِمَتْ نَفْسٌ مَا أَحْضَرَتْ} وإذا أضيف إليها "كل" نحو {وَجَاءَتْ كُلُّ نَفْسٍ مَعَهَا سَائِقٌ وَشَهِيدٌ} ومن عمومها بعموم المقتضى {وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا} فصل ويستفاد عموم المفرد المحلى باللام من قوله: {إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ} وقوله: {وَيَقُولُ الْكَافِرُ} وعموم المفرد المضاف من قوله: {وَصَدَّقَتْ بِكَلِمَاتِ رَبِّهَا وَكُتُبِهِ} (وكتابه) (٢) . وقوله: {هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ} والمراد جميع الكتب التي أحصيت فيها أعمالهم، وعموم الجمع المحلى باللام من قوله: {وَإِذَا الرُّسُلُ أُقِّتَتْ} وقوله: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ} وقوله تعالى: {إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ} إلى آخرها. والمضاف من قوله: {كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ} وعموم أدوات الشرط من قوله تعالى: {وَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخَافُ ظُلْمًا وَلا هَضْمًا} وقوله: {فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ} [وقال] {وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ يَعْلَمْهُ اللَّهُ} وقوله {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكُكُمُ الْمَوْتُ} وقوله: {وَحَيْثُمَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ} وقوله: {وَإِذَا رَأَيْتَ الَّذِينَ يَخُوضُونَ فِي آيَاتِنَا فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ} وقوله: {وَإِذَا جَاءَكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِنَا فَقُلْ سَلامٌ عَلَيْكُمْ كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} هذا إذا كان الجواب طلبا مثل هاتين الآيتين. فإن كان خبرا ماضيا، لم يلزم العموم، كقوله: {وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا} {إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ} . وإن كان مستقبلا فالتزموا رد العموم، كقوله تعالى: {وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ} . وقوله: {وَإِذَا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغَامَزُونَ} وقوله: {إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ} . وقد لا يعم، كقوله تعالى: {وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ} .
(١) جاءت هذه الفوائد في: أبعد تفسير سورة الفاتحة، وقد كتب الشيخ -رحمه الله- في هامش النسخة: (حق هذه المقدمة أن تتقدم على الفاتحة) . (٢) كتبت الكلمة مرتين مرة بالإفراد، ومرة بالجمع، وجاء في هامش أما نصه: (قرأ أهل البصرة وحفص (وكتبه) . وقرأ الآخرون (وكتابه) على التوحيد) .
→ prev 21 / 2175 next ←