← المكتبة ▭▭ 2 pages
فتاوى النووي
النووي الفقه الشافعي 676 هـ
A− A+
3 · ص5
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ المقَدمة نَحْمَدُكَ يَا مَعْبُودُ، وَنُثْنِي عَلَيْكَ يَا ذَا الْفَضْل وَالْجُودِ، وَنُصَلِِّي وَنُسَلِّمُ عَلى نَبِيّكَ أفْضَلِ مَوْجُوْدٍ، وَنتَرَضَّى عَلَى صَحْبِهِ الكِرَامِ وَالتَّابِعِينَ وَتَابِعيهِمْ بإحْسَانٍ. وبعد؛ فَإنَّ مِنْ أهَمِّ الْقُربَاتِ الَّتي تَصِلُ الْعَبْد بِرَبّهِ عَزَّ وَجَلَّ، نَشْرَ الكُتُبِ الشَّرْعِيّةِ الَّتي تُبيِّنُ الْحَلالَ من الْحَرامِ، وَلاَ سِيَّمَا في زَمَانٍ رَاجَ فِيهِ الْجَهْل، وَكَسَدَ فيهِ الْعِلْمُ. وَلَمَّا كانَ (كِتَابُ الْفَتَاوى) مِنَ الْكُتُبِ الْعِلْمِيَّةِ النَّافِعَةِ، حَمَلَنِي ذَلِكَ عَلَى خِدْمَتهِ، فَشَرعْت بهِ مسْتَعِينًا باللهِ مَعَ عَجْزِي الْحِسَّي، وَقِلَّةِ بضَاعَتِي الْعِلْمِيّة، متَبرِّكًا بِكِتَابِ هَذَا الِإمَام، وراجيًا أنْ يُدْخِلَني في عِدَادِ خَدَمَةِ الْعِلْمِ والعلماءِ. وَلَقَدْ عَثَرنَا - وَالْحمدُ لله- عَلى نُسْخَةٍ مَخْطوطَةٍ في الْمَكتَبةِ الأحْمَدِيَّةِ في حَلَب الْمَحْمِيَّةِ، وَأشَرْنَا في الْحَاشِيَةِ إِلى الْكَلِمَاتِ الْمُخالِفَةِ مِنْ زِيَادةٍ أوْ نَقْصٍ، أوْ تَخَالُفٍ في اللفْظِ بِإشَارَةِ (أ) رَمْزًا للأحْمَديّةِ، وَأضَفْتُ عَلى الطَّبعة الخامسة بَعْضَ الْفَوائِدِ وَالْمَسَائِلِ، ثُمَّ أضَفْتُ فِهْرِسًا جَدِيدًا للكتابِ تَسْهيلًا لِلْمراجعةِ، فَرَحِمَ الله الْمؤلِّفَ، وَغَفَرَ لِلْمُصَححِ، وَتَقبَّلَ عَمَلَ الْمُساهِم في نَشْرِهِ، والمشجعِ على طَبْعِهِ. ١٤١٠ هـ المدينة المنورة نَزيل المدَينة المُنورة الفقِير إليه تعالى محمَّد الحجَّار
→ prev 3 / 278 next ←