45 · ص52
(١) فأبان سبحانه أن العبادة له وحده وأنه يجب على العباد إخلاصها له جل وعلا؛ لأن أمره للنبي - صلى الله عليه وسلم - بإخلاص العبادة له أمر للجميع. . ومعنى الدين هنا: هو العبادة، والعبادة: هي طاعته وطاعة رسوله - صلى الله عليه وسلم - كما سلف، ويدخل فيها الدعاء والاستغاثة والخوف والرجاء والذبح والنذر، كما يدخل فيها الصلاة والصوم وغير ذلك مما أمر الله به ورسوله.
[إبطال مقصد الكفار أنهم ما عبدوا الأولياء من دونه إلا ليقربوهم إلى الله زلفى]
ثم قال عز وجل بعد ذلك: {وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} [الزمر: ٣] (٢) أي يقولون ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى، فرد الله عليهم بقوله سبحانه: {إِنَّ اللَّهَ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فِي مَا هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ} [الزمر: ٣] (٣) فأوضح سبحانه في هذه الآية الكريمة
(١) سورة الزمر الآية ١-٣.
(٢) سورة الزمر الآية ٣.
(٣) سورة الزمر الآية ٣.