← المكتبة ▭▭ 2 pages
منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب
عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير كتب عامة
A− A+
155 · ص164
ومعلم البشرية - صلى الله عليه وسلم - إلا أن أعدَّهم من هذا الجانب حتى يقوموا بحمل همِّ الدعوة ونشرها في أنحاء العالم، وإيصال هذه المهمة إلى مَن بعدهم؛ لذلك كانت الإجابة هي في ثلاثة محاور يتم بمعرفتها إعداد الداعية، وهذه المحاور هي: أ) معرفة أهمية الدعوة للداعي نفسه. ب) معرفة أهمية الدعوة للمدعو. جـ) معرفة أهمية الدعوة لنشر الإسلام. وبهذا تكون المحاور الثلاثة، وإعداد الداعية بمعرفتها هي بمنزلة ركن من أركان إعداد الداعية، وسبباً في زيادة أهمية الدعوة لديه، وتهيئته نفسياً للقيام بالدعوة. ١ - معرفة أهمية الدعوة للداعي نفسه: إن هدف كل مسلم رضا الله - سبحانه وتعالى - للفوز بالجنة، والنجاة من النار، وما خلق الله البشر إلا لعبادته: {وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ} ١، والدعوة من العبادة التي أرسل الله بها أنبياءه وأمر بها أتباعهم، قال تعالى: {قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي} ٢، وجعل مقابل ذلك أجراً كبيراً لمن يقوم بالدعوة، قال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} ٣.
١ سورة الذاريات، الآية: ٥٦. ٢ سورة يوسف، الآية: ١٠٨. ٣ سورة فصلت، الآية: ٣٣.
→ prev 155 / 454 next ←