← المكتبة ▭▭ 2 pages
منهج الصحابة في دعوة المشركين من غير أهل الكتاب
عبد العزيز بن محمد بن سعود الكبير كتب عامة
A− A+
4 · ص6
اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا} ١. وجعل الله سبحانه الدعوة من أحسن الأقوال، وربط بها خيرية الأمة، قال تعالى: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} ٢، وقال تعالى: {كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ} ٣. وكما ورد في حديث درة بنت أبي لهب - رضي الله عنها - قالت: قام رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو على المنبر، فقال: يا رسول الله، أي الناس خير؟ فقال - صلى الله عليه وسلم -: (خير الناس أقرؤهم وأتقاهم وآمرهم بالمعروف، وأنهاهم عن المنكر، وأوصلهم للرحم (٤. وقد اختار الله - سبحانه وتعالى - قوماً هم أفضل هذه الأمة بعد نبيها - صلى الله عليه وسلم - ليكونوا صحابته، وشرّفهم بالصحبة، وأثنى عليهم في مواقع كثيرة، قال تعالى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} ٥.
١ سورة الأحزاب، الآية: ٢١. ٢ سورة فصلت، الآية: ٣٣. ٣ سورة آل عمران، الآية: ١١٠. ٤ المسند، الإمام أحمد، مسند النساء، رقم ٢٧٩٨٠، ٨/ ٨٦٣. حديث ضعيف (الألباني، ضعيف الجامع الصغير، رقم ٢٨٩٧، ص ٤٢٦). وقد ذكر هذا الحديث مع ضعفه للاستئناس به في هذا المجال. ٥ سورة التوبة، الآية: ١٠٠.
→ prev 4 / 454 next ←